دخلت المواجهة العسكرية على الجبهة اللبنانية مرحلة جديدة من التصعيد، بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء عملية برية وصفها بـ"المركزة" داخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع سلسلة عمليات أعلن حزب الله تنفيذها ضد القوات والآليات المتوغلة.
ووفق ما أعلنه جيش الاحتلال، فقد بدأت الفرقة 91 تنفيذ تحرك بري في مناطق جنوب لبنان، ومن المتوقع أن تنضم الفرقتين 162 و98 إلى القتال.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن المعارك الدائرة على الجبهة اللبنانية قد تستمر لفترة طويلة، مشيراً إلى أن العمليات قد تمتد حتى نهاية شهر مايو المقبل.
وأضاف المسؤول أن القوات الإسرائيلية ستبقى منتشرة في جنوب لبنان "طالما تطلبت المهمة ذلك"، مؤكداً أن طبيعة العملية الحالية لا تزال مفتوحة زمنياً ولم تُحدد لها مدة واضحة حتى الآن.
وفي سياق الاستعدادات الإسرائيلية لتصعيد محتمل، ذكرت الإذاعة العبرية أن الجيش يعتزم التوجه إلى الحكومة بطلب رسمي للمصادقة على رفع عدد قوات الاحتياط إلى نحو 450 ألف جندي.
ويرى محللون عسكريون أن طلب استدعاء هذا العدد الضخم من قوات الاحتياط يعكس حجم القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من اتساع نطاق القتال، خاصة مع استمرار تبادل الضربات بين الجانبين منذ أشهر وتصاعد وتيرتها في الأيام الأخيرة.
حزب الله يعلن سلسلة هجمات على القوات المتوغلة
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 5 عمليات عسكرية استهدفت آليات وتجمعات لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من جنوب لبنان منذ فجر يوم الإثنين.
وأوضح الحزب في بيانات متتالية أن عملياته تأتي "دفاعاً عن لبنان وشعبه"، مشيراً إلى أنه نفذ ضربات صاروخية ومدفعية مركزة ضد مواقع وتحركات للقوات الإسرائيلية قرب الحدود.
ووفق البيانات الصادرة عن الحزب، فقد استهدفت الهجمات بصليات صاروخية تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال، حيث تم تنفيذ الهجوم مرتين متتاليتين خلال فترة زمنية قصيرة.
كما أعلن الحزب قصف تجمع آخر للقوات الإسرائيلية عند بوابة هونين المقابلة لبلدة مركبا الحدودية جنوب لبنان، في إطار محاولات استهداف التحركات العسكرية الإسرائيلية ومنع تثبيت مواقع متقدمة داخل الأراضي اللبنانية.
إلى جانب الهجمات الصاروخية، أعلن حزب الله أيضاً استهداف تجمع لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي بقذائف المدفعية في منطقة جديدة ميس الجبل، إضافة إلى قصف الموقع العسكري المستحدث في جبل الباط الواقع ضمن بلدة عيترون الحدودية.

