شهدت الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة تصعيدًا جديدًا في وتيرة المواجهات بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي؛ عقب سقوط صاروخ أُطلق من الأراضي اللبنانية بشكل مباشر على مبنى داخل مستوطنة نهاريا في منطقة الجليل، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية واسعة، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة واستمرار تبادل الضربات بين الجانبين.

 

وأعلن جيش الاحتلال أن الصاروخ أصاب المبنى بشكل مباشر، متسببًا في انفجار قوي أعقبه اندلاع حريق داخل الموقع المستهدف؛ فيما أظهرت مقاطع مصورة متداولة لحظة سقوط الصاروخ وما نتج عنه من دمار جزئي في المبنى، وسط حالة من الهلع بين السكان.

 

وفي الساعات الأولى التي أعقبت الهجوم، رجحت بعض التقديرات الإسرائيلية أن يكون الانفجار ناجمًا عن صاروخ اعتراض، إلا أن الفحص الميداني الذي أجراه الجيش لاحقًا أكد أن الصاروخ مصدره الأراضي اللبنانية، ما عزز من فرضية الهجوم المباشر ضمن التصعيد المستمر عبر الحدود.

 

من جهته، أعلن حزب الله مسؤوليته الكاملة عن العملية، موضحًا في بيان رسمي أن الهجوم استهدف مستوطنة نهاريا بصليات صاروخية متزامنة مع إطلاق سرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية، في عملية مركبة تهدف إلى إيقاع خسائر مباشرة في العمق الإسرائيلي.

 

وأكد الحزب أن العملية تأتي في سياق ما وصفه بـ"الدفاع عن لبنان وشعبه"، مشيرًا إلى أنها تندرج ضمن سلسلة من العمليات التي ينفذها ردًا على الهجمات الإسرائيلية؛ كما لفت إلى أنه كان قد وجّه تحذيرات مسبقة لسكان المستوطنة، في إطار ما اعتبره سياسة إنذار قبل الاستهداف.

 

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد أفادت فرق الإسعاف بانتشال ستة مصابين من داخل المبنى الذي تعرض للإصابة المباشرة، حيث جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما عملت فرق الإطفاء على السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المباني المجاورة.

 

كما أكدت الشرطة الإسرائيلية أن المبنى تضرر نتيجة دفعة صاروخية أُطلقت من لبنان، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتقييم حجم الخسائر وتحديد طبيعة الصاروخ المستخدم؛ في وقت فرضت فيه السلطات طوقًا أمنيًا حول موقع الحادث.