حذر ضابط كبير في جيش الاحتلال الإسرائيلي، من أزمة حادة في القوى البشرية تهدد قدرة الجيش على مواجهة التحديات الأمنية المتنامية، مؤكداً وجود فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية للجيش وعدد الجنود المتوفرين، وفق ما نقلته "القناة 13" الإسرائيلية.

 

وأشار الضابط إلى أنّ الجيش يحتاج بشكل عاجل إلى تعزيز عدد الجنود النظاميين والاحتياطيين، وتنظيم قانون الاحتياط لضمان جاهزية القوات.

 

وقال: "لقد أطلقنا تحذيرات منذ وقت طويل عن الفجوة في عديد القوات، نحتاج إلى مزيد من الجنود، مزيد من القوات، إلى غزة، إلى الضفة الغربية، إلى لبنان".

 

وأضاف أن التقييم الحالي لمدد الخدمة النظامية يشكل نقطة ضعف كبيرة، مشيراً إلى أن التخفيض المتوقع لمدة الخدمة من 36 شهراً إلى 30 شهراً في يناير 2027 يشكّل فرقاً لا يُحتمل في ظل الحاجة إلى قوة عسكرية كافية.

 

نقص 13 ألف جندي وخطر الانهيار

 

وأكد الضابط أنّ الجيش يفتقر حالياً إلى 13 ألف جندي، مستشهداً بتصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في "الكابينت" الذي دعا إلى ضرورة زيادة الجنود النظاميين وتنظيم الاحتياط لتفادي انهيار الجيش.

 

ولفت إلى أن تداخل السياسة مع الأمن يخلق فوضى، موضحاً أن "السياسة واحتياجات الأمن في إسرائيل لا تلتقيان، وهذا ما يحاول رئيس الأركان زامير تحذير الكابينت منه".

 

وخلال جلسة "الكابينت" نفسها، حذر رئيس الأركان من أن الجيش "سينهار على نفسه إذا لم يتم إيجاد حل لأزمة القوى البشرية"، مشيراً إلى أنه يرفع "عديد الأعلام الحمر" نتيجة هذا الوضع الحرج، وفق ما نقلته مراسلة الشؤون السياسية في قناة "كان" الإسرائيلية.

 

بدوره، أشار رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق، نفتالي بينيت، إلى أن الجيش بحاجة إلى 20 ألف جندي إضافي للدفاع عن البلاد، وهو ما أكّدته تصريحات الوزير زئيف الكين حول مشكلة القوى البشرية في ظل الحرب المتعددة الجبهات التي يخوضها الجيش.