استشهد 7 فلسطينيين على الأقل، اليوم الإثنين، جراء قصف إسرائيلي استهدف تجمعًا مدنيًا شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في حادثة وُصفت بأنها مجزرة جديدة تُضاف إلى سجل الضربات الدامية التي تطال المدنيين.
ووفق مصادر محلية، فقد شنت طائرات الاحتلال غارة جوية مباشرة على تجمع لمواطنين داخل المخيم، ما أسفر عن سقوط الشهداء السبعة وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، بعضها وُصف بالخطير، في ظل أوضاع صحية متدهورة ونقص حاد في الإمكانات الطبية.
سلسلة استهدافات متزامنة
ولم يكن هذا الهجوم معزولًا، بل جاء ضمن سلسلة من الضربات المتزامنة التي طالت مناطق متفرقة في قطاع غزة خلال الساعات الماضية.
ففي شمال القطاع، استشهد المواطن محمد داوود، فيما أُصيب طفل بجروح خطيرة، إثر غارة استهدفت دراجة كهربائية قرب جسر الشيخ رضوان.
أما في جنوب القطاع، فقد شهدت مدينة خان يونس حادثة أخرى مثيرة للقلق، حيث أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه مركبة تابعة لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب مركبة تجارية، بالقرب من شارع 5. وأسفر هذا الاستهداف عن استشهاد المواطن مجدي مصطفى أصلان (54 عامًا)، وإصابة أربعة آخرين.
وأكدت مصادر طبية أن إطلاق النار على مركبة المنظمة الدولية أدى إلى إصابة السائق بجروح خطيرة في الرأس، إضافة إلى إصابة موظف آخر، جرى نقلهما إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج. كما أوضح أحد المصابين أن إطلاق النار على الحافلة التجارية تسبب في ثلاث إصابات طفيفة، في منطقة شارع صلاح الدين.
خرق مستمر للتهدئة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ العاشر من أكتوبر الماضي، حيث تتواصل العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة تشمل القصف الجوي والمدفعي، وإطلاق النار من الآليات العسكرية والزوارق الحربية، إلى جانب عمليات نسف وتدمير واسعة للمباني والمنشآت.
وبحسب المعطيات الميدانية، فقد أسفرت هذه الخروقات منذ بدء التهدئة عن استشهاد 730 مواطنًا وإصابة نحو 1,990 آخرين، فيما تم انتشال جثامين 759 شهيدًا من تحت الأنقاض في مناطق متفرقة.
حصيلة ثقيلة للحرب
وفي سياق متصل، تواصل الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتفاعها بشكل مأساوي، حيث أعلنت وزارة الصحة أن عدد الشهداء بلغ 72,309، فيما تجاوز عدد المصابين 172,090 حالة، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القطاع.

