يرصد فريق فلسطين كرونكل تصاعد القلق العالمي من احتمال لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خيار نووي في سياق الحرب الجارية مع إيران، في ظل تزايد التحذيرات الطبية والسياسية من سلوكه وخطابه المتصاعد.
ينقل التقرير عن فلسطين كرونكل أن هذا الجدل يتزامن مع تصاعد خطير في الخطاب الإعلامي والسياسي داخل الولايات المتحدة، حيث دخلت فكرة التصعيد النووي دائرة النقاش العلني بشكل غير مسبوق.
تحذيرات طبية تثير القلق
حذّر الطبيب النفسي جون جارتنر من تسارع ما وصفه بـ”تدهور” الحالة الذهنية لترامب، مشيرًا إلى ظهور مؤشرات مرتبطة بالخرف الجبهي الصدغي منذ سنوات. وأكد أن هذه الحالة قد تؤدي إلى فقدان القدرة على الحكم السليم وزيادة السلوك العدواني.
ربط جارتنر بين هذه المؤشرات وتصريحات ترامب الأخيرة حول إيران، معتبرًا أنها تعكس تراجعًا واضحًا في ضبط النفس واتزان القرار. وأشار إلى أن خطورة الوضع تتضاعف بالنظر إلى امتلاك الرئيس سلطة اتخاذ قرارات عسكرية مصيرية.
من جهته، وصف الطبيب فين جوبتا سلوك ترامب بأنه “مضطرب ومشوّش”، لافتًا إلى صعوبة في التعبير والتركيز، مع تدهور تدريجي في القدرات الذهنية، ما يثير مخاوف بشأن قدرته على إدارة أزمات معقدة.
صراع إعلامي حول الخيار النووي
اندلع خلاف حاد داخل الإعلام المحافظ الأمريكي حول مسار الحرب. ودعا الإعلامي تاكر كارلسون المسؤولين إلى رفض تنفيذ أي أوامر قد تؤدي إلى قتل جماعي، مؤكدًا أن الطاعة العمياء في مثل هذه الظروف تمثل خطرًا أخلاقيًا كبيرًا.
جاءت هذه التصريحات ردًا على مواقف المعلق السياسي مارك ليفين، الذي استند إلى سوابق تاريخية مثل استخدام القنبلة الذرية في الحرب العالمية الثانية لتبرير تصعيد عسكري حاسم ضد إيران.
دافع ليفين عن ضرورة “إنهاء المهمة” بسرعة، معتبرًا أن القيادة الإيرانية تمثل تهديدًا خطيرًا، بينما رأى كارلسون أن هذا الطرح يفتح الباب أمام تبرير استخدام أسلحة كارثية تحت غطاء تحقيق السلام.
مخاوف من انزلاق نحو تصعيد كارثي
حذّر مراقبون من أن إدخال السلاح النووي في النقاش العام يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع، خاصة مع تصاعد التهديدات ضد البنية التحتية الإيرانية والمدنيين.
أشار التقرير إلى أن بعض الشخصيات السياسية الأمريكية وصفت ترامب بأنه “غير مؤهل للقيادة”، مع تصاعد الدعوات لاتخاذ إجراءات دستورية لعزله، في ظل القلق من قرارات قد تقود إلى دمار واسع.
كما لفت إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق حرب متسعة بالفعل، ما يزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة غير قابلة للاحتواء، خصوصًا إذا استمر الخطاب الذي يبرر استخدام القوة القصوى.
يعكس هذا المشهد لحظة توتر غير عادية، حيث تختلط السياسة بالصحة النفسية، ويتحول النقاش من إدارة صراع إلى احتمال استخدام أسلحة تهدد حضارات كاملة. وبين أصوات تدعو إلى الحذر وأخرى تدفع نحو الحسم، يظل السؤال مفتوحًا: إلى أي مدى يمكن أن يصل هذا التصعيد؟
https://www.palestinechronicle.com/refuse-orders-fears-trump-could-launch-nuclear-strike-on-iran/#

