شهد مجمع سجون وادي النطرون خلال الأيام الماضية تصعيدًا أمنيًا لافتًا، تزامن مع حالة من التوتر والغليان داخل أحد العنابر، على خلفية أزمة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية، تتعلق باحتجاز زوجة أحد المعتقلين أثناء توجهها لزيارته.

 

وبحسب روايات متداولة ومصادر حقوقية، اندلعت احتجاجات داخل السجن عقب وصول أنباء إلى النزلاء بشأن ما قيل إنه احتجاز زوجة المعتقل عبد الله عباس، في واقعة وُصفت بأنها تمثل تجاوزًا لإجراءات الزيارات الرسمية.

 

وأشارت المعلومات إلى أن السيدة توجهت بالفعل إلى السجن في زيارة اعتيادية، قبل أن ينقطع التواصل معها، لتظهر لاحقًا تقارير غير رسمية تفيد باحتجازها داخل أحد مقار الأمن الوطني بمحافظة المنوفية، دون إعلان واضح عن ملابسات الواقعة أو وضعها القانوني.


https://www.facebook.com/JeWar0/posts/1400960602071546?ref=embed_post

 

احتجاجات داخلية وتصعيد أمني

 

تسببت الواقعة في حالة من الغضب بين عدد من المعتقلين، الذين اعتبروا ما جرى مساسًا بحقوق ذويهم، ما دفع بعضهم إلى الدخول في احتجاجات داخل الزنازين، تمثلت في الطرق المتواصل على الأبواب الحديدية، في محاولة للفت الانتباه إلى ما وصفوه بـ"الانتهاك غير المسبوق".

 

وفي تطور لاحق، أفادت روايات بأن قوة أمنية تابعة لمصلحة السجون اقتحمت العنابر التي شهدت الاحتجاجات، في محاولة لاحتواء الموقف وإنهاء حالة التوتر.

 

وأشارت هذه الروايات إلى أن العملية جاءت بقيادة أحد"يونس الشيخ" رئيس مصلحة القطاع عنابر السجن، وسط انتشار أمني مكثف داخل محيط العنابر.

 

ووفقًا للمصادر ذاتها، أسفرت الإجراءات الأمنية عن نقل (تغريب) 14 معتقلًا إلى سجون أخرى، من بينهم عبد الله عباس، في محاولة لإرهابهم وتفريق صفوفهم وتشتيت شملهم.


https://x.com/Jewar0/status/2041610670177730966

 

مواقف حقوقية وتحذيرات

 

في السياق ذاته، وثّقت منظمات حقوقية الواقعة، معتبرة أن احتجاز أحد أفراد أسرة سجين أثناء زيارة رسمية يمثل انتهاكًا للضمانات القانونية، ويثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالإجراءات المنظمة لحقوق المحتجزين وذويهم.

 

وطالبت هذه الجهات بالكشف الفوري عن مصير السيدة، وتمكينها من التواصل مع أسرتها ومحاميها، إلى جانب فتح تحقيق شفاف في ملابسات الواقعة، ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت أي تجاوزات.