أعادت أجهزة الأمن اعتقال قائد ألتراس "الوايت نايتس" سيد مشاغب بعد ساعات قليلة من إخلاء سبيله، وذلك عقب خروجه من محبسه بعد نحو 11 عامًا من السجن.

 

وجاءت إعادة القبض عليه بعد وقت قصير من وصوله إلى أسرته واستقباله من قبل أهله وأصدقائه، دون إعلان أسباب واضحة أو سند قانوني لهذا الإجراء.

 

وقالت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان إن إعادة القبض على سيد مشاغب بعد ساعات من الإفراج عنه، يعد انتهاكًا صارخًا للحق في الحرية والأمان الشخصي.

 

وأضافت أن إعادة الاحتجاز دون مبررات قانونية معلنة، يمثل استمرارًا لسياسات التدوير، ويفرغ قرارات الإفراج من مضمونها الحقيقي.

 

وطالبت بالكشف الفوري عن أسباب القبض عليه، ومكان احتجازه، والإفراج عنه دون قيد أو شرط.


"ارتكاب أعمال شغب"

 

من جهتها، عزت وزارة الداخلية القبض على مشاغب إلى الأجواء الاحتفالية التي صاحبت الإفراج عنه.

 

وأوضح مصدر أمنى أنه بتاريخ 16 أبريل الجارى تبلغ للأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة من الأهالى بقيام مجموعة من الأشخاص بالتجمع وإرتكاب أعمال شغب وإشعال ألعاب نارية وتعطيل الحركة المرورية بأحد الشوارع ببولاق الدكرور وترديد هتافات خاصة بإحدى الروابط الرياضية غير الشرعية مما تسبب فى ترويع المواطنين، وتم ضبط 6 من القائمين على التجمع ( لهم معلومات جنائية ، من ضمنهم المفرج عنه المذكور) ، وإتخاذ الإجراءات القانونية .

 

وأكدت وزارة الداخلية تصديها لأية أعمال خارج الإطار القانونى وإتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة حيال مرتكبيها ومروجيها .
 

سياسة "التدوير"

 

وأُلقي القبض على مشاغب على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث استاد الدفاع الجوي"، وصدر بحقه حكم بالسجن، إلا أن فترة احتجازه تجاوزت المدد القانونية، نتيجة عدم احتساب فترة الحبس الاحتياطي ضمن مدة العقوبة، فضلًا عن تعرضه لما يُعرف بسياسة "التدوير" على قضايا جديدة.


وقالت مؤسسة عدالة، إنه خلال سنوات احتجازه، تعرّض مشاغب لظروف قاسية، من بينها الحبس الانفرادي لفترات ممتدة، وهو ما يشكل انتهاكًا للمعايير الدولية التي تحظر العزل المطوّل، لما له من آثار نفسية وجسدية بالغة الخطورة، قد ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.


واعتبرت أن حالة مشاغب لا تمثل واقعة فردية، بل تأتي في سياق أوسع يعاني فيه العديد من المعتقلين من ممارسات مشابهة، تشمل التوسع في الحبس الاحتياطي، وإعادة تدوير القضايا، وحرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها التواصل مع ذويهم والحياة الأسرية.