حتى يعمل الدماغ بشكل صحيح، فإنه يحتاج إلى العناصر الغذائية من مصادر متنوعة من الأطعمة مثل الفواكه والخضروات والأسماك الدهنية والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور.
وحتى لو كنت تتناول هذه الأغذية بانتظام، فإن تناول بوجبة خفيفة من حين لآخر قد يؤثر سلبًا على الدماغ. ويتعلق ذلك بالأغذية فائقة المعجالة الغنية بالصوديوم والسكريات المكررة والدهون التي ترفع نسبة الكوليسترول وترتبط بمجموعة من الآثار الصحية السلبية.
أضرار الأغذية فائقة المعالجة
ولا تقتصر أضرار الأغذية فائقة المعالجة على إتلاف الذاكرة، والتسبب بالإدمان بشكل مثير للقلق، وزيادة خطر الإصابة بالخرف، بل يمكنها أيضًا التأثير على مدى الانتباه، كما ذكرت صحيفة "نيويورك بوست".
ونُشرت دراسة جديدة في مجلة الزهايمر والخرف: التشخيص والتقييم ومراقبة المرض، استعرضت فيها الأنظمة الغذائية والصحة الإدراكية لأكثر من 2100 بالغ أسترالي غير مصابين بالخرف تتراوح أعمارهم بين 40 و 70 عامًا.
وارتبط ارتفاع استهلاك الأغذية فائقة المعالجة بانخفاض ملحوظ وواضح في التركيز، حتى عندما اتبع المشاركون نظامًا غذائيًا متوسطيًا مليئًا بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية في معظم الأوقات.
وحوالي 41% من السعرات الحرارية اليومية للمشاركين في الدراسة جاءت من الأغذية ذات المعالجة الفائقة، وحتى زيادة بنسبة 10% في تناول الأغذية الغنية بالدهون - أي ما يعادل تقريبًا كيسًا من رقائق البطاطس يوميًا - إلى جانب أنماط الأكل الصحي ارتبطت بانخفاض القدرة على التركيز.
وقالت المؤلفة الرئيسة باربرا كاردوسو في بيان: "من الناحية السريرية، ترجم هذا إلى درجات أقل باستمرار في الاختبارات المعرفية الموحدة التي تقيس الانتباه البصري وسرعة المعالجة".
زيادة في خطر الإصابة بالخرف
كما لاحظ فريق البحث زيادة في خطر الإصابة بالخرف، وهو أمر ليس مفاجئًا نظرًا لارتباط الأغذية فائقة النقاء بالعديد من عوامل خطر الإصابة بالخرف، مثل مرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والسمنة.
ويمكن أن تعزز هذه الأغذية الالتهابات ومقاومة الأنسولين وضعف تدفق الدم والإجهاد التأكسدي، وكلها أمور ضارة بالدماغ. ويعتقد الباحثون أن تصنيع هذه الأغذية يلعب دورًا كبيرًا في الوظائف الإدراكية.
وأوضحت كاردوسو قائلة: "غالبًا ما تؤدي المعالجة المفرطة للأغذية إلى تدمير البنية الطبيعية للأغذية وإدخال مواد ضارة محتملة مثل الإضافات الاصطناعية أو المواد الكيميائية المستخدمة في المعالجة".
وتابعت: "تشير هذه الإضافات إلى أن العلاقة بين النظام الغذائي والوظائف الإدراكية تتجاوز مجرد تفويت الأغذية المعروفة بأنها صحية، مما يشير إلى آليات مرتبطة بدرجة معالجة الطعام نفسها".
وقد تؤثر الوجبات الخفيفة الدهنية والوجبات الجاهزة أيضًا على الدماغ عن طريق توصيل الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، لأنها على اتصال شبه دائم بالبلاستيك.
وتم ربط الكمية المقلقة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في المواد فائقة الحماية بتدهور الصحة العقلية، مع زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق وضعف النوم.

