واصلت البورصة المصرية نزيف الخسائر للجلسة الثانية على التوالي، بعدما فقد رأس المال السوقي نحو 8.7 مليارات جنيه بنهاية تعاملات الخميس، في امتداد لموجة التراجع التي شهدتها السوق خلال جلسة الأربعاء، لتصل إجمالي الخسائر السوقية خلال يومين فقط إلى أكثر من 16 مليار جنيه، وسط حالة من التباين الحاد بين أداء الأسهم الكبرى ونشاط أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

 

وأغلقت القيمة السوقية للأسهم المقيدة عند مستوى 3.806 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 3.814 تريليون جنيه في ختام جلسة الأربعاء، في ظل استمرار عمليات جني الأرباح والضغوط البيعية التي طالت عددا من الأسهم القيادية، بالتزامن مع حالة ترقب تسود أوساط المستثمرين تجاه تطورات المشهد الاقتصادي وأسعار الفائدة والتدفقات الاستثمارية.

 

تراجع المؤشر الرئيسي واستمرار الضغوط على الأسهم الكبرى


وسجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية “إيجي إكس 30” تراجعا بنسبة 0.49% في ختام تعاملات الخميس، ليغلق عند مستوى 53154 نقطة، مواصلا خسائره بعد هبوطه في جلسة الأربعاء بنسبة 1.19% عندما أنهى التداولات عند مستوى 53416 نقطة.

 

كما انخفض مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.25% ليسجل 65499 نقطة، فيما تراجع مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” بنسبة 0.49% مغلقا عند 24683 نقطة، في إشارة إلى استمرار حالة الضعف النسبي في أداء الأسهم القيادية التي تواجه ضغوطا بيعية متزايدة خلال الجلسات الأخيرة.

 

ويرى متعاملون بالسوق أن عمليات جني الأرباح السريعة من جانب المؤسسات وبعض المستثمرين الأفراد ساهمت في الضغط على المؤشرات الرئيسية، خاصة بعد المكاسب القوية التي حققتها البورصة خلال الأسابيع الماضية، ما دفع شريحة من المستثمرين إلى إعادة ترتيب مراكزهم المالية.

 

أسهم الشركات الصغيرة تقاوم التراجعات


وعلى خلاف الأداء السلبي لمؤشرات أسهم  الشركات الكبرى، تمكنت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحفاظ على المنطقة الخضراء، إذ ارتفع مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.12% ليغلق عند مستوى 15087 نقطة، بعدما كان قد سجل ارتفاعا أقوى خلال جلسة الأربعاء بلغ 0.89%.

 

كذلك صعد مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 0.23% عند مستوى 20990 نقطة، مواصلا الأداء الإيجابي الذي بدأه في الجلسة السابقة عندما ارتفع بنسبة 0.57%.

 

ويعكس هذا التباين استمرار توجه شريحة من المستثمرين نحو أسهم المضاربات والشركات الصغيرة، التي ما تزال تشهد نشاطا نسبيا مقارنة بالأسهم القيادية التي تتعرض لموجات بيع متكررة.

 

حالة من الحذر والمخاوف من تقلبات السوق


وخلال جلستي الأربعاء والخميس فقط، خسرت البورصة المصرية ما مجموعه 16.142 مليار جنيه من قيمتها السوقية، بعدما تراجعت القيمة السوقية من مستويات تجاوزت 3.822 تريليون جنيه مطلع الأسبوع إلى نحو 3.806 تريليون جنيه بنهاية تعاملات الخميس.

 

وتسود حالة من الحذر داخل أروقة سوق المال المصرية مع تزايد المخاوف من استمرار التقلبات، خصوصا في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على اتجاهات الاستثمار في الأسواق الناشئة.