"شاب مصري أصيل، اعتقل وهو لم يتجاوز العشرين من عمره، واليوم تجاوز الثالثة والثلاثين، بعدما قضى زهرة شبابه ظلما بين سجون مختلفة"، بهذه الكلمات عبّرت سناء البلتاجي، زوجة المعتقل الدكتور محمد البلتاجي ووالدة المعتقل أنس البلتاجي، عن معاناة نجلها المستمرة داخل السجون منذ 13 عامًا.

 

وفي واحدة من أبرز القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا حول أوضاع الاحتجاز المطول وإعادة التدوير في مصر، أشارت عبدالجواد إلى ما ذاقه نجلها من ألوان التعذيب والتضييق، بينما ينقل من سجن إلى آخر، دون ذنب اقترفه سوى أنه ابن أبيه.

 

تضييق وانتهاكات 

 

واعتقل أنس البلتاجي وهو لم يتجاوز العشرين من عمره، قبل أن يقضي سنوات شبابه متنقلًا بين عدة سجون، وسط شكاوى متكررة من تعرضه للتضييق والانتهاكات وسوء أوضاع الاحتجاز، على الرغم من صدور أحكام بالبراءة وقرارات بإخلاء سبيله في أكثر من قضية.

 

وقالت والدته إنه "رغم صدور أحكام بالبراءة وعدة قرارات بإخلاء سبيله، لا يزال خلف جدران صمّاء، لا يسمع من ورائها حتى أنين المظلومين"، متسائلة: "أي عدالة؟ وأي إنسانية؟ وأي قانون يقر هذا الظلم البشع الذي تعرض له ابني، الذي لم أره منذ 13 سنة، حتى إنني لا أعرف كيف أصبح شكله اليوم؟".

 

ومضت في هذا السياق، متسائلة: "إلى متى يستمر هذا الظلم؟"، مشددة على أن "من حقه أن ينال حريته، من يرد إليه شبابه الذي ضاع خلف القضبان؟".

 

وتابعت: "ألا تخافون من دعوات أمهات مكلومات، لا يغمض لهن جفن من الألم، يرفعن أكفّهن إلى الله ليل نهار؟، غير محكمة أخرى هناك تعقد أمام ملك الملوك، العدل سبحانه، حسبنا الله ونعم الوكيل.. الحرية حق لابني وزوجي.. الحرية لكل معتقل مظلوم أيًا كان انتماؤه، الحرية للمعتقل المظلوم الذى حتى لا نعرف اسمه فالإنسانية لا تتجزأ". 

 

 

 

وقف ممارسات إعادة التدوير


وطالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن أنس البلتاجي، ووقف ممارسات إعادة التدوير بعد صدور قرارات إخلاء السبيل، وحترام الضمانات القانونية وحقوق المحتجزين، وتمكين الأسر من التواصل الإنساني مع ذويهم، وإنهاء معاناة الاحتجاز الممتد دون مبررات قانونية عادلة.

 

وأكدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن العدالة لا يمكن أن تتحقق في ظل استمرار احتجاز أشخاص لسنوات طويلة رغم صدور قرارات قضائية لصالحهم، وأن الإنسانية لا يجب أن تخضع لأي اعتبارات سياسية أو انتقامية.