أصدرت محكمة جنح القاهرة الجديدة، الأربعاء، حكمًا يقضي بسلب حرية الناشط السياسي أحمد دومة بالحبس لمدة سنة مع الشغل، على خلفية ممارسته لحقه في التعبير ونشر آراء اعتبرتها السلطات أخبارًا كاذبة.

 

وأحالت النيابة دومة إلى المحاكمة وهو محبوس احتياطيًا على ذمة القضية، على خلفية مقال ومنشور تناول فيهما أوضاع الاحتجاز داخل السجون، وما وصفه باستمرار الإضاءة داخل أماكن الاحتجاز على مدار الساعة.

 

التعبير عن الرأي

 

وخلال جلسات المحاكمة، تمسك الدفاع بأن الواقعة تندرج ضمن قضايا النشر والتعبير عن الرأي، وأن الدستور المصري يقصر عقوبة الحبس في جرائم النشر على حالات محددة لا تنطبق على الوقائع محل الاتهام.

 

وأدانت منظمة عدالة لحقوق الإنسان الحكم الصادر بحق أحمد دومة على خلفية ممارسته حقه في التعبير عن الرأي ونشر آرائه بشأن أوضاع الاحتجاز.

 

وقالت إن ملاحقة الكُتّاب والصحفيين والناشطين بسبب آرائهم أو كتاباتهم تمثل مساسًا بحرية التعبير المكفولة دستوريًا والمعترف بها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

 

وطالبت منظمة عدالة بإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والرأي، وضمان عدم استخدام الإجراءات الجنائية كوسيلة لتقييد حرية التعبير.

 

10 سنوات خلف جدران السجن 


وخرج دومة من السجن بعد نحو عشر سنوات بموجب عفو رئاسي في 2023، ومنذ ذلك الحين واجه قائمة من التضييقات والملاحقات القانونية، مما حرمه من التعافي من فترة سجنه، أو استئناف حياته بشكل طبيعي. وتعرض صاحب ديوان "كيرلي" لتقييد حركته ومنعه من السفر، فضلًا عن صعوبة حصوله على عمل دائم بسبب التعنت في تمكينه من استخراج أوراق رسمية، إلى جانب تكرار استدعائه للتحقيق مع في اتهامات على خلفية ممارسته لحقه الدستوري في التعبير عن الرأي.

 

فخلال أقل من عامين، حققت نيابة أمن الدولة العليا مع دومة على ذمة ست قضايا مختلفة، أُخليّ سبيله على ذمة التحقيقات في خمس منها، بكفالات وصل مجموعها إلى 230 ألف جنيه مصري، فيما ألقي القبض عليه يوم 6 أبريل الماضي، عقب التحقيق في القضية السادسة والتي أحالته النيابة للمحاكمة على ذمتها، ومن المنتظر الفصل فيها غدًا.