يحتوي كل سن في الفم على ما يصل إلى 500 مليون بكتيريا، والكثير منها مفيد، فهي تساعد على هضم الطعام، وتحافظ على رائحة محايدة للفم، بل وتعمل كخط دفاع أول ضد مسببات الأمراض الضارة.
لكن دراسات حديثة للمعاهد الوطنية للصحة وجامعة بليموث تشير إلى أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا بانتظام يمكن أن يخل بهذا التوازن، مما قد يساهم في مشاكل اللثة وحتى آثار صحية أوسع.
وبحسب كبار خبراء طب الأسنان، فإن أخطاء غسول الفم البسيطة الأخرى قد تؤدي أيضًا إلى مشاكل غير صحية داخل الفم.
وقد يزيد غسول الفم عالي الجودة من خطر الإصابة بالسرطان، و"لا ينبغي استخدامه يوميًا". وإذا لم يتم التعامل مع هذه المشاكل على الفور، فقد تؤدي إلى حالات مزعجة من داء المبيضات الفموي.
وأشارت الدراسات إلى وجود صلة محتملة بين بعض أنواع غسول الفم وبعض أنواع السرطان، لكن هذا الأمر لا يزال محل خلاف بين الباحثين.
قال الدكتور تارون ناجبال، طبيب الأسنان، لصحيفة "ذا صن" إن غسول الفم لا ينبغي أن يحل محل تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، بل يجب أن يكملهما.
وهناك خمسة أخطاء أخرى يحذر من ارتكابها، على النحو التالي:
1. تجنب استخدام غسول الفم مباشرة بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة
لطالما نصح أطباء الأسنان بعدم المضمضة بالماء بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة، لأنه من المفترض أن يبقى الفلورايد على الأسنان لتقوية المينا ومنع التسوس.
يقول الدكتور ناجبال إن استخدام غسول الفم مباشرة بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة يعمل بنفس الطريقة. ويضيف: "إن القيام بذلك قد يؤدي إلى إزالة الفلورايد المركز من معجون الأسنان".
وتابع: "بدلاً من ذلك، استخدم غسول الفم قبل تنظيف الأسنان بالفرشاة أو في وقت مختلف من اليوم، مثل بعد الوجبات".
2. لا تأكل أو تشرب بعدها مباشرة
يقول الدكتور ناجبال إنه يجب عليك عدم الأكل أو الشرب لمدة نصف ساعة على الأقل بعد استخدام الغسول. وينصح: "بالنسبة لغسولات الفم التي تحتوي على الفلورايد، امتنع عن تناول الطعام أو الشراب لمدة 30 دقيقة على الأقل بعد الاستخدام للسماح بأقصى قدر من الفعالية".
3. لا تفرط في استخدام غسول الفم
قد يلجأ البعض إلى الإفراط في استخدام غسول الفم لإخفاء رائحة الفم الكريهة، أو لتحقيق شعور "بنظافة الفم"، أو لأنهم يعتقدون خطأً أنه حل أساسي لنظافة الفم.
لكن الإفراط في استخدام غسول الفم، وبخاصة الذي يحتوي على الكحول، يمكن أن يخل بتوازن البكتيريا المفيدة في الفم، كما حذر الدكتور ناجبال. وقال: "قد يؤدي هذا إلى جفاف الفم أو داء المبيضات الفموي أو مشاكل أخرى".
في السنوات الأخيرة، حذر بعض الخبراء من أن غسولات الفم، التي تحتوي جميعها تقريبًا على الكحول، يمكن أن تكون عاملاً مساهمًا في الإصابة بسرطان الفم.
ويقول الدكتور ناجبال: "على الرغم من عدم وجود صلة مؤكدة بين غسولات الفم التي تحتوي على الكحول والسرطان، إلا أنه يوصى عمومًا بالخيارات الخالية من الكحول لتقليل أي خطر".
4. غسولات الفم العلاجية بدلاً من التجميلية
يمكن تصنيف غسولات الفم إلى أنواع تجميلية وعلاجية- وأحدها أفضل من الآخر، كما قال الدكتور ناجبال.
وقال: "غسولات الفم التجميلية تخفي رائحة الفم الكريهة مؤقتًا ولكنها لا تعالج المشاكل الأساسية. تحتوي غسولات الفم العلاجية على مكونات فعالة مثل الفلورايد لتقوية الأسنان، ومضادات الميكروبات لتقليل البلاك والتهاب اللثة ، أو عوامل لمكافحة جفاف الفم".
وقد يوصي أطباء الأسنان باستخدام غسول الفم بالفلورايد إذا كنت عرضة لأمراض اللثة أو التسوس.
5. اتبع دائمًا تعليمات الاستخدام
يمكن أن تسبب بعض أنواع غسول الفم، وبخاصة تلك التي تحتوي على الكلورهيكسيدين (مثل بعض تركيبات كورسوديل)، تلونًا مؤقتًا للأسنان إذا تم استخدامها لفترات طويلة.
بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا، فإنه سيختفي عند التوقف عن استخدام الكلورهيكسيدين.
ويقول الدكتور ناجبال: "عادة ما يكون هذا التصبغ سطحيًا ويمكن إزالته عن طريق التنظيف الاحترافي. لكن من الضروري اتباع تعليمات الاستخدام واستشارة طبيب أسنان قبل الاستخدام المطول لمثل هذه المنتجات".
ما هو غسول الفم الذي يُنصح به؟
يعتمد اختيار غسول الفم على احتياجاتك الفردية فيما يتعلق بصحة الفم:
للوقاية من التسوس: يمكن لغسول الفم الذي يحتوي على الفلورايد والخالي من الكحول أن يساعد في تقوية المينا ومنع التسوس.
لصحة اللثة: يمكن لغسول الفم المضاد للبكتيريا الذي يحتوي على مكونات مثل كلوريد سيتيل بيريدينيوم أو جلوكونات الكلورهيكسيدين أن يقلل من تراكم البلاك والتهاب اللثة.
لعلاج جفاف الفم: يمكن لغسولات الفم المصممة خصيصًا لعلاج جفاف الفم، والتي غالبًا ما تحتوي على مادة الزيليتول، أن توفر الراحة دون الآثار المجففة للأنواع الأخرى.
وأضاف الدكتور ناجبال: "استشر طبيب أسنانك دائمًا لتحديد غسول الفم الأنسب لاحتياجاتك الخاصة بصحة الفم".

