أحالت النيابة العامة الطبيبة والمخرجة أمنية سويدان إلى المحاكمة الجنائية بتهمة نشر أخبار كاذبة، على خلفية شهادتها التي أثارت جدلاً واسعًا عبر حسابها على موقع "فيسبوك"، وتحدثت فيها عما أسمته "العنف التوليدي" وتجاوزات وانتهاكات جسدية وبدنية مزعومة تعرضت لها المريضات داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية أثناء فترة تدريبها كطبيبة امتياز عام 2020.
ويأتي ذلك بعد أن قررت جهات التحقيق بالإسكندرية الخميس إخلاء سبيل سويدان بكفالة 20 ألف جنيه، في الببلاغ المقدم ضدها من جامعة الإسكندرية بتهمة بنشر أخبار كاذبة على فيسبوك، وإساءة إستخدام موقع التواصل الاجتماعي.
نشر أخبار كاذبة عبر فيسبوك
ووجهت النيابة إلى سويدان اتهامات بـ"نشر أخبار كاذبة عن طريق فيسبوك، وإساءة استخدام حساب الفيسبوك"، حسبما أوضح المحامي الحقوقي محمد رمضان في على "فيسبوك"، عقب انتهاء التحقيق معها.
وألقت الشرطة القبض على سويدان من منزلها في دمنهور بمحافظة البحيرة، الثلاثاء، وذلك في أعقاب كشفها عن انتهاكات بحق مريضات أثناء تدريبها كطبيبة امتياز في قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي قبل ست سنوات.
وكانت سويدان فجرت موجة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن كشفت عن وقائع انتهاكات جنسية وبدنية من أطباء في المستشفى الجامعي بالإسكندرية، بحق مريضات أثناء عمليات ولادة.
شهادة الطبيبة
وتضمنت الشهادة اتهامات صادمة بعد أن كشفت عن سوء معاملةن وبلغ الأمر حد الانتهاك والتحرش الجنسي بمريضات، فضلاً عن الإساءة البدنية واللفظية لهن، فضلاً عن ادعاءات تتعلق برفض تقديم خدمات طبية أو تأخيرها فى بعض الحالات الحرجة.
وأشارت الطبيبة إلى وقائع قالت إنها تضمنت تجاهل احتياجات طبية لضحايا اعتداءات جنسية، وعدم اتخاذ إجراءات قانونية أو طبية مناسبة فى بعض الحالات التى يُشتبه فى تعرضها للعنف، بالإضافة إلى انتقادات لعدد من الممارسات الطبية والإدارية داخل القسم.
وأكدت سويدان لاحقًا أن ما نشرته حول التجاوزات بقسم التوليد بمستشفى الشاطبي هو عبارة عن "شهادة شخصية عن وقائع عايشتها بنفسي، وعن ممارسات أرى أنها تحتاج مراجعة جادة لبيئة العمل وآليات حماية المريضات والطبيبات الأصغر سنا داخل القسم".
وأوضحت أنها لم تكن تستهدف التشهير بأفراد أو أماكن أو تخويف أو افتعال، "لكن كل اللي بطلبه مراجعة مهنية وحقيقية لآليات التعامل الآمن مع النساء؛ والتخلي عن ممارسات انتهت وتم حظرها من المؤسسات الطبية، وإن كانت فاعلة في وقت مضى فهي أصبحت حاليًا محظورة لكونها تمس سلامة المريضات وكرامتهن".

