وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على علاج جديد يخفض للكوليسترول الضار (LDL) يؤخذ عن طريق الفم مرة واحدة يوميًا.
وأعلنت شركة ميرك – مقرها نيوجيرسي- المصنعة لدواء ليبفيندرا (إنليستيد) الموافقة على الدواء الذي يمنع عمل بروتين PCSK9، وهو بروتين طبيعي يؤثر على كيفية إزالة الكبد للكوليسترول الضار من مجرى الدم.
وقال الدكتور مارك سيجل، كبير المحللين الطبيين في شبكة "فوكس نيوز"، لموقع "فوكس نيوز ديجيتال": "إن PCSK-9 هو بروتين يعمل في الكبد، ويمنع إعادة تدوير مستقبلات LDL، مما يؤدي إلى زيادة الكوليسترول الضار في الدم".
وأضاف: "في أيام الإنسان البدائي، كان هذا مفيدًا عندما كنا صيادين وجامعين للثمار ولم يكن لدينا طعام دائمًا، لكنه الآن يشكل بشكل أساسي لويحات تؤدي مباشرة إلى أمراض القلب".
الكوليسترول الوراثي
وصرحت شركة ميرك بأن الحبوب معتمدة كعلاج إضافي للنظام الغذائي والعلاجات الأخرى لخفض الكوليسترول الضار لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول، بما في ذلك الأشكال الوراثية لارتفاع الكوليسترول.
في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، تبين أن دواء ليبفيندرا يقلل من نسبة الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 60% لدى المرضى الذين يتناولون علاج الستاتين.
وأشار سيجل إلى أن "هذا يعادل ضعف تأثير الستاتينات تقريبًا".
وأفادت شركة ميرك بأن الدواء كان جيد التحمل للغاية في تجربتي المرحلة الثالثة. وفي الدراسة الأوسع نطاقًا التي شملت شريحة واسعة من المرضى، كانت الآثار الجانبية مماثلة لتلك التي لوحظت مع الدواء الوهمي.
وفي دراسة أصغر حجمًا أجريت على مرضى يعانون من شكل وراثي لارتفاع الكوليسترول، أفاد الباحثون بأن عددًا قليلًا من المرضى عانوا من الإسهال والدوار.
الستاتينات لعلاج الكوليسترول
وتعتبر الستاتينات، التي تعمل عن طريق منع إنزيم في الكبد يستخدمه الجسم لصنع الكوليسترول، أكثر الأدوية الموصوفة شيوعًا لخفض الكوليسترول، وفقًا لجمعية القلب الأمريكية.
بالنسبة للكثيرين، تُعدّ الستاتينات فعّالة بمفردها. ولكن بالنسبة لبعض المرضى الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الكوليسترول، أو أشكال وراثية من ارتفاع الكوليسترول، أو آثار جانبية ضارة عند تناول الستاتينات، قد يكون من الضروري استخدام دواء آخر - مثل مثبط PCSK9 مثل ليبفيندرا - وفقًا لجمعية القلب الأمريكية.
لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان دواء ليبفيندرا يقلل أيضًا من خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.
وصرحت شركة ميرك بأنه من المتوقع أن تتوفر نتائج تجربة سريرية واسعة النطاق في عام 2029.
وأضاف سيجل: "يخبرني ستيف نيسن، الرئيس المخضرم لقسم أمراض القلب الوقائية في كليفلاند كلينك، أن انخفاض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) هو الأفضل، خاصة لدى أولئك المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب".

