قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر تجديد حبس المحامي محمد موسى كامل موسى أبو الديار، منسق رابطة الدفاع عن سجناء الرأي، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 4502 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، في أحدث حلقات استمرار حبسه الاحتياطي منذ إلقاء القبض عليه أواخر شهر مايو الماضي.

 

ويأتي قرار التجديد في إطار التحقيقات التي تُجرى مع أبو الديار، والذي يواجه اتهامات بـالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وهي الاتهامات التي تنظرها نيابة أمن الدولة العليا ضمن القضية المشار إليها، بينما يتواصل عرض أمر حبسه بصورة دورية أمام جهات التحقيق للنظر في تجديده أو إخلاء سبيله.

 

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على المحامي محمد أبو الديار في 25 مايو 2026، ليظل منذ ذلك التاريخ قيد الحبس الاحتياطي، في ظل استمرار التحقيقات وعدم صدور قرار بإحالته إلى المحاكمة أو الإفراج عنه حتى الآن.

 

طلب بإخلاء السبيل


وخلال إحدى جلسات تجديد الحبس، طالب محمد أبو الديار بإخلاء سبيله، موضحًا أنه يرتبط بالتزامات مهنية تجاه عدد من موكليه، وأن استمرار احتجازه ينعكس بصورة مباشرة على قدرتهم في الحصول على الدفاع القانوني ومتابعة إجراءات قضاياهم أمام جهات التحقيق والمحاكم.

 

وأشار، بحسب ما أُعلن، إلى أن طبيعة عمله كمحامٍ تستلزم وجوده لمباشرة مهامه المهنية، معتبرًا أن استمرار حبسه يؤثر على مصالح موكليه وعلى سير عمله القانوني.

 

مخاوف حقوقية من استمرار الحبس الاحتياطي


من جانبها، أعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها إزاء استمرار الحبس الاحتياطي في القضايا المرتبطة بالنشاط الحقوقي أو المهني، معتبرة أن استمرار احتجاز المحامين والحقوقيين لفترات ممتدة يثير تساؤلات تتعلق بضمانات الحرية الشخصية، وحق المتهم في المحاكمة خلال مدة زمنية معقولة.

 

وأكدت المنظمات أن الحبس الاحتياطي، وفقًا للمبادئ القانونية، يعد إجراءً احترازيًا استثنائيًا وليس عقوبة، محذرة من أن إطالة مدده قد تؤدي عمليًا إلى تحوله إلى عقوبة قبل صدور حكم قضائي نهائي، وهو ما ترى أنه يتطلب مراجعة مستمرة من الجهات المختصة.

 

استقلال مهنة المحاماة


وشددت المنظمات على أن تمكين المحامين من أداء رسالتهم المهنية بحرية، ومن دون تضييق أو ملاحقة بسبب طبيعة عملهم، يمثل أحد الضمانات الأساسية لتحقيق العدالة وصون حق الدفاع، مؤكدة أن استقلال مهنة المحاماة يعد ركيزة رئيسية في منظومة سيادة القانون، ويكفل حماية حقوق المتقاضين وضمان حصولهم على تمثيل قانوني فعال.

 

وأضافت أن احترام حقوق المحامين أثناء أداء مهنتهم يسهم في تعزيز الثقة في منظومة العدالة، ويعد جزءًا من الالتزامات المرتبطة بضمانات المحاكمة العادلة والمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

 

وطالبت المنظمات الحقوقية بالإفراج الفوري عن المحامي محمد أبو الديار، وضمان احترام جميع حقوقه القانونية، وتمكينه من ممارسة عمله المهني، مع الالتزام الكامل بضمانات المحاكمة العادلة، واحترام المعايير الدولية المتعلقة بحماية الحقوق والحريات الأساسية.