تتواصل الاتهامات الموجهة إلى إدارة سجن تأهيل 2 بوادي النطرون بشأن أوضاع الاحتجاز داخله، وسط حديث عن ممارسات تصفها جهات وأسر محتجزين بأنها تمثل انتهاكات متكررة للحقوق الأساسية للمعتقلين، وتشمل حملات تكدير ممنهجة، والتضييق على الزيارات، وتقليص كميات الطعام، بما يفاقم من الأوضاع الإنسانية والنفسية داخل السجن.

 

وبحسب ما أفادت به مصادر حقوقية وشهادات متداولة، فإن المحتجزين داخل السجن يواجهون ظروفًا صعبة نتيجة إجراءات متكررة تستهدف، وفق تلك الروايات، زعزعة استقرارهم النفسي والبدني، من خلال حملات تفتيش واقتحام مفاجئة للزنازين، إلى جانب مصادرة بعض المتعلقات الشخصية وإجراء عمليات نقل متكررة بين الغرف دون إخطار مسبق أو مبررات واضحة.

 

شكاوى من حملات تكدير مستمرة

 

وتشير الشهادات إلى أن تلك الإجراءات لا تقتصر على عمليات التفتيش الروتينية، وإنما تتم بصورة متكررة بما يحول الحياة اليومية داخل السجن إلى حالة من القلق الدائم، إذ يعيش المحتجزون في حالة ترقب مستمر خشية اقتحام الزنازين في أي وقت، وهو ما يحرمهم من أي قدر من الاستقرار داخل أماكن احتجازهم.

 

وتؤكد الروايات أن عمليات نقل السجناء بين الغرف تتم بشكل مفاجئ ومتكرر، الأمر الذي ينعكس سلبًا على أوضاعهم النفسية، خاصة بالنسبة لمن أمضوا فترات طويلة في الاحتجاز، حيث يؤدي الانتقال المستمر إلى قطع أي محاولات للتأقلم مع ظروف السجن، ويزيد من الضغوط التي يتعرضون لها يوميًا.

 

كما تتحدث المصادر عن مصادرة مقتنيات شخصية يمتلكها المحتجزون، بما في ذلك بعض الاحتياجات التي يعتمدون عليها في حياتهم اليومية، الأمر الذي يزيد من معاناتهم داخل الزنازين، ويجعل أبسط متطلبات المعيشة محل حرمان متكرر.

 

اتهامات بالتضييق على الزيارات

 

وفي سياق متصل، أفادت الشهادات بوجود تضييق على الزيارات العائلية، من خلال تقليص مدتها بصورة ملحوظة، وهو ما يحد من قدرة الأسر على الاطمئنان على ذويهم أو نقل احتياجاتهم الأساسية.

 

وترى أسر عدد من المحتجزين أن تقليص زمن الزيارة لا ينعكس فقط على التواصل الإنساني بين السجين وأسرته، بل يحرم العائلات من متابعة الحالة الصحية والنفسية للمحتجزين، خاصة في ظل غياب قنوات أخرى للتواصل.

 

وتؤكد المصادر أن الزيارة تمثل بالنسبة لكثير من السجناء نافذتهم الوحيدة على العالم الخارجي، وأن تقليصها يزيد من مشاعر العزلة والضغوط النفسية، سواء بالنسبة للمحتجزين أو ذويهم.

 

شكاوى من تقليص كميات الطعام

 

ومن بين أبرز الاتهامات المتداولة، الحديث عن تضييق في إدخال الأطعمة التي تجلبها الأسر للمحتجزين، مع السماح  بوجبة واحده فقط وبكميات محدودة لا تكفي، بحسب الشهادات، لتلبية الاحتياجات الغذائية اليومية.

 

وتفيد الروايات بأن بعض المحتجزين، خاصة المحرومين من الزيارات، يعتمدون بشكل كامل على الوجبات التي تقدمها إدارة السجن، والتي توصف بأنها محدودة من حيث الكمية ولا تلبي الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن أوضاعهم الصحية.

 

كما تشير المصادر إلى أن القيود المفروضة على إدخال الأغذية والاحتياجات الأساسية خلقت أوضاعًا معيشية صعبة داخل الزنازين، في ظل اعتماد عدد كبير من المحتجزين على الدعم الذي توفره أسرهم أثناء الزيارات.