أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التفاعل والجدل، بعدما ظهر شاب يقف أمام بوابات مركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون "تأهيل عشرة"، مطلقًا نداءات استغاثة ومعلنًا رفضه مغادرة المكان حتى يتم فتح تحقيق فيما قال إنها وقائع اعتداء وإهانة تعرض لها هو وأفراد أسرته أثناء توجههم لزيارة والده وشقيقه المحبوسين داخل المركز.

 

وتداول مستخدمون الفيديو على نطاق واسع، وسط مطالبات بالتحقق من الوقائع التي رواها الشاب.

 

 

رحلة زيارة انتهت بأزمة

 

بحسب رواية الشاب التي بثها عبر الفيديو، فقد انطلقت الأسرة من محافظة الإسكندرية متجهة إلى مركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون، في رحلة استغرقت قرابة ساعتين ونصف الساعة، بهدف زيارة والده وشقيقه المحكوم عليهما بالسجن المؤبد.

 

وأوضح أن الزيارة، التي كانت الأسرة تأمل أن تتم بصورة طبيعية، تحولت إلى واقعة وصفها بأنها "مهينة"، مؤكدًا أن أفراد العائلة تعرضوا لسوء معاملة وإهانات لفظية داخل محيط السجن، قبل أن تتطور الأحداث – وفقًا لروايته – إلى اعتداءات جسدية عليه.

 

وظهر الشاب في الفيديو وهو يشير إلى إصابات وآثار دماء على وجهه، مؤكدًا أنها نتجت عن الاعتداء الذي تعرض له، بحسب قوله، أثناء وجوده أمام بوابة المركز.

 

 

اتهامات بسوء المعاملة وإهانات

 

وخلال حديثه في الفيديو، وجه الشاب اتهامات إلى عدد من العاملين بالمركز، زاعمًا أنهم وجهوا إليه وإلى أسرته ألفاظًا اعتبرها مهينة، كما ذكر بالاسم أحد الأشخاص، إلى جانب مسؤولين آخرين وصولًا إلى مأمور السجن، محملًا إياهم مسؤولية ما حدث.

 

 

تناثر محتويات الزيارة أمام البوابة

 

ومن بين المشاهد التي وثقها الفيديو، ظهور أكياس الطعام ومستلزمات الزيارة متناثرة على الأرض أمام بوابة السجن، وهو ما قال الشاب إنه نتج عن تفريغ محتويات الزيارة بطريقة مهينة عقب وقوع المشادة.

 

وأكد أن الأسرة تكبدت عناء السفر وإعداد احتياجات الزيارة، قبل أن تجد نفسها – وفق روايته – أمام مشهد تسبب في صدمة كبيرة لجميع أفرادها، بمن فيهم الأطفال الذين كانوا يرافقونهم.

 

 

ادعاءات بتجريد أفراد الأسرة من ملابسهم

 

وتضمن الفيديو أيضًا ادعاءات خطيرة أوردها الشاب، قال فيها إن بعض أفراد أسرته تعرضوا لإجراءات مهينة داخل المركز، زاعمًا أنهم أُجبروا على خلع ملابسهم خلال إجراءات التفتيش، وفي ظروف وصفها بأنها غير إنسانية، وأمام أطفال كانوا برفقتهم.

 

 

رفض مغادرة المكان حتى فتح تحقيق

 

وأكد الشاب في حديثه أنه قرر البقاء أمام بوابات مركز الإصلاح والتأهيل وعدم مغادرة المكان حتى يتم الاستماع إلى شكواه، مشددًا على أنه لن يتراجع عن مطالبه بفتح تحقيق في الواقعة ومحاسبة كل من يثبت تورطه، بحسب تعبيره.

 

كما وجه نداءات مباشرة إلى وزير الداخلية ووزير العدل والجهات الرقابية المختصة، مطالبًا بسرعة التدخل، والتحقيق في جميع الوقائع التي سردها، وإنصاف أسرته ورد اعتبارها إذا ثبتت صحة ما ذكره.