أفادت أنباء متداولة بوفاة معاذ شعيب المعتقل في سجون الانقلاب منذ أربع سنوات، بسبب الإهمال الطبي.
وشعيب معتقل منذ عام 2022، وهو أحد الذين يتم محاكمتهم المنظورة أمام محاكم الجنايات (الدائرة الثانية إرهاب)، إلى جانب آخرين، بتهمة الانضمام إلى تنظيم "حسم".
وكان يحتاج لعملية جراحية منذ أكثر من عامين لإزالة ورم في المخ، لكن التعنت والتعسف داخل السجن وعدم تقديم الخدمة الطبية العاجلة له في توقيتها أدى إلى تدهور حالته ببطء حتى توفي متأثرًا بسوء ظروف الاحتجاز والإهمال.
وتسلط الوفاة الضوء على ظروف الاحتجاز القاسية داخل سجون الانقلاب، وسط انعدام الرعاية الصحية.
وقبل أيام، توفي المعتقل أحمد إبراهيم علي إبراهيم الشعراوي (52 عامًا) من قرية كفر أباظة بمركز الزقازيق، بعد تدهور حالته الصحية داخل محبسه ونقله إلى مستشفى الأحرار، عقب نحو 4 أشهر من الحبس الاحتياطي.
وفاة 22 شخصًا داخل السجون
ورصدت تقارير حقوقية وفاة 22 شخصًا داخل السجون وأماكن الاحتجاز خلال النصف الأول من عام 2026، في الفترة الممتدة من يناير حتى نهاية يونيو، وسط اتهامات باستمرار الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز، إلى جانب تسجيل حالات قالت إنها ارتبطت بالتعذيب أو بظروف الاحتجاز القاسية.
وبحسب التقرير، توزعت الوفيات على عدد من السجون وأقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز في محافظات مختلفة، بينما جاءت الغالبية العظمى من الحالات – وفق ما ورد في التقرير – نتيجة ما وصفته المنظمة الحقوقية بـ"الإهمال الطبي"، في حين أشارت إلى وقوع حالات أخرى قالت إنها نجمت عن التعذيب أو عن ظروف الاحتجاز.
الإهمال الطبي
أظهر التقرير أن الإهمال الطبي كان السبب الأكثر تكرارًا في حالات الوفاة، إذ نسب إليه 17 حالة من أصل 22، بما يمثل أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي الوفيات التي وثقتها المنظمة خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
كما وثق التقرير أربع حالات وفاة قال إنها جاءت نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة، إضافة إلى حالة وفاة واحدة نُسبت إلى ظروف الاحتجاز.
ويرى معدو التقرير أن استمرار تسجيل وفيات لأشخاص كانوا يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية حرجة يعكس، بحسب وصفهم، وجود قصور في توفير الرعاية الطبية داخل أماكن الاحتجاز.
وبحسب التقرير، جاء توزيع الوفيات على النحو التالي:
يناير: 4 حالات.
فبراير: 6 حالات.
مارس: 4 حالات.
أبريل: 3 حالات.
مايو: حالتان.
يونيو: 3 حالات.

