طور العلماء طريقة سهلة لوقف أحد أكثر أشكال سرطان الرأس والرقبة عدوانية وشيوعًا، والذي غالبًا ما يبدأ في الفم والحلق، من خلال تناول علكة الفاصوليا المعدلة وراثيًا.
ويمثل سرطان الخلايا الحرشفية 90% من جميع سرطانات الرأس والرقبة، مع ذلك، أظهرت العديد من العلاجات الحالية فعالية محدودة، مما دفع الباحثين في كلية طب الأسنان بجامعة بنسلفانيا إلى ابتكار علاج أفضل.
وفقًا للنتائج التي نشرتها مجلة التقارير العلمية، فإن العلاج الذي ابتكره الباحثون عبارة عن صمغ مُهندس حيويًا مصنوع من حبوب اللابلاب- وهو نوع من الفاصوليا يُعرف أيضًا باسم فاصوليا الياقوت- والذي قلل بشكل حاد من فيروس واحد ونوعين من البكتيريا المرتبطة بالمرض.
3 ميكروبات مرتبطة بالسرطان
واستنادًا إلى ابتكار علكة مصنوعة من صمغ الفاصوليا وتحتوي على بروتين FRIL المضاد للفيروسات بشكل طبيعي، اختبر الباحثون عينات فموية من المرضى بحثًا عن ثلاثة ميكروبات مرتبطة بالسرطان.
شملت لفيروسات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ونوعين من البكتيريا، وهما بورفيروموناس جينجيفاليس (Pg) وفيوزوبكتيريوم نوكليتوم (Fn).
وارتبطت الزيادة في سرطان الفم والحلق ارتباطًا وثيقًا بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري، والتي تمثل من 60٪ إلى 75٪ من الحالات.
تُعد أنواع فيروس الورم الحليمي البشري عالية الخطورة مثل فيروس الورم الحليمي البشري 16 وفيروس الورم الحليمي البشري 18 وفيروس الورم الحليمي البشري 59 هي الأكثر احتمالاً للتسبب في سرطان الخلايا الحرشفية.
وقال الباحث الرئيس هنري دانييل في بيان صحفي: "إن عدوى Pg و Fn تزيد من معدلات البقاء على قيد الحياة لسرطان الفم المتكرر أو النقيلي غير المعالج، حتى بعد الجراحة والعلاجات المساعدة أو التكميلية المعدلة حسب المخاطر".
نتائج مذهلة
وأدت مستخلصات صمغ الفاصوليا إلى خفض فيروس الورم الحليمي البشري بنسبة 93% في عينات اللعاب و80% في عينات غسول الفم، بحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك بوست".
عندما تمت إضافة البروتجرين، وهو ببتيد مضاد للميكروبات يقتل البكتيريا الضارة، إلى العلكة، أدت جرعة واحدة إلى خفض مستويات Pg و Fn إلى الصفر تقريبًا.
الجدير بالذكر أن إضافة البروتجرين لم تؤثر أيضًا على البكتيريا المفيدة الموجودة في الفم، على عكس العلاج الإشعاعي، الذي يقلل من البكتيريا الجيدة ويزيد من الخميرة المسببة للأمراض.
يعتقد الباحثون أن قدرة العلكة على استهداف الميكروبات الخطيرة مع الحفاظ على الميكروبيوم الفموي الصحي يمكن أن تكون مفيدة كعلاج إضافي إلى جانب العلاجات الحالية أو كإجراء وقائي.
وقال دانييل: "تدعم نتائجنا قيمة تطوير هذه العلاجات إلى التجارب السريرية كعوامل مساعدة مع العلاجات الحالية أو كوقاية لمنع العدوى وانتقالها".
ووجدت الدراسات السابقة أن العناية اليومية بصحة الفم - تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام - يمكن أن تقلل بشكل كبير من فرص الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة.
قد تساهم هذه العادات الصحية في تقليل أكثر من 12 نوعًا من البكتيريا التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية.

