قالت أخصائية تغذية أمريكية، إن اتباع روتين أسبوعي واحد قد يساعد في تحسين النوم وتعزيز فقدان الوزن الصحي.
وكشفت إيرين بالينسكي-ويد، الأخصائية المعتمدة في رعاية مرضى السكري ومؤلفة كتاب "حل وباء النوم"، في مقابلة مع "فوكس نيوز ديجيتال" عن النظام الذي يجمع بين النوم والتغذية واستراتيجيات نمط الحياة.
وقالت بالينسكي-ويد، إن المشاركين في برنامجها الذي يستمر سبعة أيام أبلغوا عن تحسن في النوم ونسبة السكر في الدم والوزن.
وأشارت إلى أن النتائج تباينت بين المشاركين الذين يعانون من مشاكل نوم مختلفة، ومن بينهم عاملون بنظام المناوبات، وأمهات، وأشخاص يعانون من الأرق المزمن.
وعلى الرغم من تلك الاختلافات، أوضحت أنه خلال اليومين أو الثلاثة أيام الأولى، أفاد المشاركون "بشكل عام" بأنهم ينامون بشكل أسرع، ويحصلون على نوم ذي جودة أعلى، ويشعرون بمزيد من الراحة في اليوم التالي.
وأوضحت بالينسكي-ويد، أن المشاركين في الدراسة الذين يعانون من مقاومة الأنسولين الموجودة مسبقًا أو مرض السكري من النوع الثاني أبلغوا أيضًا عن تحسن في مستويات السكر في الدم.
وأضافت: "بمجرد أن أصبحوا يحصلون على قسط أفضل من الراحة وانخفضت هرمونات التوتر تلك، وحصل الجسم على الراحة التي يحتاجها، لاحظنا توازنًا أفضل في نسبة السكر في الدم على مدار اليوم".
وأفاد المشاركون أيضًا بتحسن في الشعور بالجوع والشبع. قالت بالينسكي-ويد: "لم تكن لديهم تلك الرغبة الشديدة، خاصة في المساء، وخاصة تلك الرغبة الشديدة في تناول السكر، عندما كانوا يأكلون، كانوا يشعرون بمزيد من الشبع".
وأوضحت: "كان لدي عدد قليل من أعضاء لجنة الاختبار الذين فقدوا ما يصل إلى سبعة أرطال في الأيام السبعة الأولى"، مشيرة إلى أن بعض هذا الفقدان كان بسبب وزن الماء.
وأفاد المشاركون بانخفاض في الوزن ومحيط الخصر وتحسن في نسبة السكر في الدم والنوم والطاقة في اليوم التالي.
فيما يلي، تشرح بالينسكي-ويد بالتفصيل المكونات الخمسة لنظام النوم:
تناول الوجبات بانتظام
يتضمن تنظيم مواعيد الوجبات بانتظام للمساعدة في تحسين النوم، مع تجنب تفويت الوجبات، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى السكر في الدم على مدار اليوم، كما أوضحت بالينسكي-ويد.
وقالت: "نريد أن نغذي أجسامنا طوال اليوم حتى تتوقع أجسامنا النوم في المساء".
بحسب قولها، فإن تخطي الوجبات وتناول كميات زائدة من الطعام والسعرات الحرارية في المساء يخبر الجسم أن الوقت قد حان لحرق الطاقة، وهو ما لن يكون مفيدًا للنوم.
التعرض لأشعة الشمس
وأشارت بالينسكي-ويد إلى أن التعرض لأشعة الشمس خلال الساعة الأولى من الاستيقاظ يمكن أن يساعد في ضبط إيقاع الساعة البيولوجية للجسم.
وقالت: "عندما يتعرض جسمك للضوء الطبيعي، سواء خرجت إلى الخارج أو وضعت مكتبك بجوار النافذة، فإن ذلك يساعد جسمك على التناغم بشكل أكبر مع الإيقاع الذي تكون فيه مستيقظًا".
في المساء، توصي بالينسكي-ويد بتخفيف الأضواء وتجنب الأجهزة الإلكترونية والإضاءة العلوية الساطعة، مما يساعد الجسم على الاسترخاء والاستعداد لنوم مريح.
تناول الطعام بوعي
بحسب بالينسكي-ويد، فإن تناول الطعام بوعي يعني اختيار الوجبات والوجبات الخفيفة التي تحتوي على عناصر غذائية تدعم النوم الصحي.
وقالت: "سواء كان الأمر يتعلق بالسيروتونين والتريبتوفان، أو العناصر الغذائية المضادة للالتهابات، فإننا نريد التأكد من أننا نتناول الطعام بوعي، حتى نمنح أجسامنا اللبنات الأساسية التي تحتاجها للنوم في المساء".
تنظيم مستوى السكر في الدم
توصي بالينسكي-ويد بدمج البروتين الخالي من الدهون والدهون الصحية والألياف للمساعدة في الحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم طوال اليوم ودعم نوم أفضل.
إطفاء الأضواء
بحسب بالينسكي-ويد، فإن إيقاف تشغيل الطاقة يتضمن إنشاء روتين ليلي ثابت، بما في ذلك الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية والكافيين والحفاظ على أوقات نوم واستيقاظ منتظمة.
وقالت: "ينطبق ذلك أيضًا على تحديد وقت محدد للنوم ووقت محدد للاستيقاظ ... خلال تلك الأيام السبعة لإعادة ضبط الإيقاع اليومي، حتى نتمكن من الحصول على أفضل النتائج في المستقبل".
بالنسبة لأولئك الذين "يجربون كل شيء"، مثل النظام الغذائي والتمارين الرياضية ، دون رؤية نتائج، أكدت بالينسكي-ويد أن ذلك "ليس بسبب عدم امتلاكك لإرادة كافية".
وتابعت: "قد يكون الأمر مجرد خلل بيولوجي يؤثر عليك، وفي كثير من الأحيان يكون الحل بسيطًا كتحسين نومك"، وأردفت: "إذا بدأت بتحسين نومك في غضون أيام قليلة، ستلاحظ تغييرات كبيرة في شعورك، وكيفية معالجة جسمك للطعام، وفي عملية الأيض، وفي النهاية في وزن جسمك".
كما ربطت أبحاث خارجية أجرتها المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة بين النوم الكافي وتنظيم الشهية وإدارة الوزن الصحي.
ويذكر المعهد الوطني للقلب والرئة والدم أن النوم يساعد في تنظيم الهرمونات المشاركة في الجوع والشبع، في حين أن نقص النوم يمكن أن يؤثر على استجابة الجسم للأنسولين وقد تم ربطه بزيادة خطر الإصابة بالسمنة .

