مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد، يشدد الخبراء على أهمية حصول الأطفال على قسط كافٍ من النوم، لكن الأغذية التي يتناولونها يمكن أن تؤثر على جودة نومهم، ومدى سهولة غفوتهم.
وقالت هيلين روكليدج، أخصائية التغذية المسجلة: "مع القليل من التخطيط، يمكن للوالدين ضمان توفير مجموعة متنوعة من خيارات الطعام المغذية وسهلة التحضير لأطفالهم للاستمتاع بها، في أوقات منتظمة من اليوم، لتسهيل عملية الانتقال إلى "العودة إلى المدرسة" قليلاً".
وبحسب مؤسسة النوم ببريطانيا، يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عامًا إلى 9-11 ساعة من النوم في الليلة. وقد تؤثر قلة النوم على الانتباه في الفصل الدراسي، والذاكرة، وحتى أدائهم في المدرسة.
الحليب
وأوضحت هيلين أن الحليب يمكن أن يكون حلاً بسيطًا في البداية، نظرًا لأن "التريبتوفان هو حمض أميني يساعد جسمك على إنتاج هرمونات النوم الميلاتونين والسيروتونين"، وفق صحيفة "ذا صن".
وأضافت: "يُعد الحليب مصدرًا جيدًا لهذا، وهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن المشروبات التي تحتوي على الحليب مرتبطة بتحسين جودة النوم، لدى كل من الأطفال والبالغين".
الميلاتونين هو هرمون يحدث بشكل طبيعي في الجسم، وفي الليل ترتفع مستويات الميلاتونين قبل أن تعود إلى طبيعتها خلال النهار. وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا، أن هذا يساعد في التحكم في كيفية ووقت نومك.
وتضيف هيلين: "أن الجمع بين الأغذية الغنية بالتريبتوفان والأغذية الغنية بالكربوهيدرات يمكن أن يحسن من مدى فعالية امتصاص الدماغ للتريبتوفان".
الكربوهيدرات
وتابعت: "أظهرت بعض الدراسات أن الكربوهيدرات مرتبطة بالنوم بشكل أسرع". لذا، إذا كان طفلك يستمتع بالمشروبات الحلوة، فقد يكون الحليب خيارًا ممتازًا لتشجيعه على النوم.
لكن هيلين تحذر الآباء من "الشوكولاتة الساخنة"، لأنها عادة ما تحتوي على بعض الكافيين، مما قد يؤثر على جودة النوم.
من المعروف أن الميلاتونين يساعد على النوم، ولا يعد الحليب الشيء الوحيد الذي يمكن أن يساعد جسمك على إنتاج هذا الهرمون، بحسب أخصائية التغذية.
وأشارت إلى "أن مجموعة متنوعة من المصادر الغذائية للميلاتونين تُعد إضافات رائعة لنظام غذائي متوازن، على سبيل المثال الكرز الحامض، وتوت جوجي، والكيوي، والبيض، والحليب، والجبن، والأسماك الدهنية، والمكسرات مثل اللوز والجوز والفستق".
وفقًا لأخصائية التغذية: "تم ذكر مكملات الميلاتونين كحل لضعف النوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد زادت عمليات البحث على جوجل عن "الميلاتونين للأطفال" بنسبة 70 في المائة مقارنة بالعام الماضي".
وتابعت: "ومع ذلك، بصفتي أخصائية تغذية "تعتمد على الغذاء أولاً"، فإنني أهدف دائمًا إلى تلبية احتياجات الأطفال من خلال نظامهم الغذائي، بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية غير الضرورية والمكلفة".
المغنيسيوم
وتشير هيلين أيضًا إلى أن المغنيسيوم - وهو معدن أساسي في الجسم - يمكن أن يساعد في تحسين النوم.
وتقول مؤسسة النوم إنه يلعب أيضًا دورًا في وظائف الأعصاب والعضلات، ونمو العظام، والتحكم في نسبة السكر في الدم، وانتظام ضربات القلب.
تقول أخصائية التغذية: " المغنيسيوم هو معدن يشارك في مئات التفاعلات الإنزيمية في الجسم، بما في ذلك تلك المرتبطة بالنوم والاسترخاء".
وأوضحت: "تشمل المصادر الجيدة الخضراوات الورقية الخضراء الداكنة، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، والأسماك الدهنية، ومنتجات الألبان، والحبوب الكاملة مثل الشوفان، وخبز القمح الكامل، والأرز البني".
ولا يتطلب تناول المغنيسيوم توقيتًا محددًا، إذ يمكن تناوله على مدار اليوم، لذا تنصح أخصائية التغذية بإدراجه في الروتين اليومي لطفلك. وتقول: "لا يوجد دليل يُذكر في الأبحاث حول توقيت الاستهلاك، لذا قم فقط بدمج هذه الخيارات في الحياة اليومية".
لكن هيلين تحث الآباء على عدم التركيز كثيرًا على الأطعمة الفردية التي يتناولها أطفالهم، ومحاولة ضمان حصولهم على نظام غذائي متوازن بشكل عام.
وتقول: "بدلاً من التركيز على "أطعمة النوم" الفردية، من الأفضل "النظر إلى الصورة الأوسع"، والتركيز على ما يمكنك إضافته إلى النظام الغذائي ككل"، وشجعت الأطفال على تناول الخضروات التي تحمل ألوان "قوس قزح"، لنوم هانئ ليلاً، إلى جانب بعض منتجات الألبان والأسماك الدهنية.

