شدد الدكتور جيري كوبس، أخصائي علاج الأورام بالإشعاع والمدير الطبي لمركز العلاج بالبروتونات في براغ على أهمية فحص سبع أجزاء في الجسم غالبًا ما يتم إهمالها، وذلك بحثًا عن الشامات المثيرة للقلق والتغيرات الجلدية مع اقتراب نهاية فصل الصيف.
ويمكن أن يظهر سرطان الجلد الميلانيني في أي جزء من الجلد، بما فيها المناطق التي لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة بشكل كبير، مثل تحت الشعر أو الملابس الداخلية، لذلك، لا ينبغي تجاهل أي علامة جديدة أو أي تغيير في شامة موجودة لمجرد أنها تقع في مكان لم يتعرض لأشعة الشمس بشكل مباشر.
وقال الدكتور كوبس: "يمثل نهاية الصيف تذكيرًا مفيدًا للتعرف على بشرتك، ولكن لا ينبغي أن يكون هذا فحصًا لمرة واحدة. يتراكم تلف الجلد بمرور الوقت، وقد يظهر تغيير مثير للريبة بعد فترة طويلة من التعرض لأشعة الشمس الذي ساهم في حدوثه".
تحت الشعر وحول خط الشعر
قد لا يتم اكتشاف الشامات الموجودة على فروة الرأس تحت الشعر الكثيف، وقد يكون من الصعب فحصها بدون مساعدة.
قال الدكتور كوبس: "استخدم مجفف الشعر أو المشط لفصل الشعر إلى خصلات، ثم اطلب من شخص تثق به فحص المناطق التي لا يمكنك رؤيتها. كما يمكن لكاميرا الهاتف مساعدتك في مراقبة العلامة بمرور الوقت"، وفق صحيفة "إكسبريس".
خلف وحول الأذنين
كثيرًا ما يضع الناس واقي الشمس على الوجه فقط، متجاهلين الجزء العلوي والخلفي من الأذن. افحص ثنايا الجلد المحيطة بالأذنين والجلد خلفهما مباشرةً باستخدام مرآتين أو صورة فوتوغرافية.
عبر الظهر والكتفين
يمثل الظهر أحد أكثر المناطق صعوبة في الفحص الدقيق، وبخاصة المنطقة الواقعة بين لوحي الكتف.
قال الدكتور كوبس: "لا تعتمد على اللمس وحده. يمكن للشريك أو المرآة أو صورة واضحة أن تكشف عن تغيرات في اللون والحدود قد لا تشعر بها تحت أصابعك".
تحت الثديين وداخل طيات الجلد
قد لا يلاحظ الكثيرون الجلد أسفل الثديين وحول البطن وفي ثنايا الجلد الأخرى أثناء الفحوصات الروتينية. وعلى الرغم من أن العديد من العلامات في هذه المناطق حميدة، إلا أن أي علامة جديدة أو متغيرة أو تنزف أو لا تلتئم تستدعي استشارة طبية.
حول الأرداف والفخذ
تتعرض هذه المناطق الحساسة لأشعة الشمس المباشرة بشكل ضئيل، لكن هذا لا يعني أنه يجب استبعادها من فحوصات الجلد.
أوضح الدكتور كوبس قائلاً: "يرتبط سرطان الجلد الميلانيني عادةً بأشعة الشمس، ولكنه قد يتطور على الجلد الذي يكون مغطى عادةً. لذا، افحص بشرتك بحذر باستخدام المرآة وتحدث إلى الطبيب بدلاً من الشعور بالحرج من أي تغيير مثير للقلق".
الجزء الخلفي من الساقين وخلف الركبتين
كثيرًا ما يفحص الناس سيقانهم وأفخاذهم متجاهلين الجزء الخلفي من أرجلهم، أي الثنيات خلف الركبتين والكاحلين. لذا، فإنّ الوقوف بظهرك أمام مرآة طويلة مع استخدام مرآة يدوية يُساعد على إبراز هذه المناطق بشكل أفضل.
باطن القدمين والأصابع وتحت الأظافر
افحص باطن القدمين، بين كل إصبع وحول الأظافر. لا ينبغي اعتبار الخط الداكن تحت الظفر كدمة بالضرورة، بخاصة إذا لم تحدث إصابة أو إذا لم يختفِ مع نمو الظفر.
قال الدكتور كوبس: "إن سرطان الجلد الذي يصيب راحتي اليدين أو باطن القدمين أو الأظافر أمر غير شائع، ولكن من السهل بشكل خاص إغفال هذه المواقع. يجب على الأشخاص من جميع ألوان البشرة تضمينها في الفحص".
تشمل العلامات التحذيرية التي يجب الانتباه إليها: عدم التناسق، أو عدم انتظام الحواف، أو اختلاف اللون، أو تغير حجم الشامة أو شكلها أو مظهرها. كما يجب التعامل بجدية مع الحكة، أو النزيف، أو التقشر، أو ظهور علامة مختلفة بشكل ملحوظ عن الشامات الأخرى لدى الشخص.
وأضاف الدكتور كوبس: "معظم الشامات غير ضارة، ووجود علامة غير عادية لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان. مع ذلك، لا يمكن للصور تشخيص آفات الجلد، والفحص الذاتي ليس بديلاً عن الفحص الطبي. إذا لاحظتَ شامة جديدة أو تغيرًا في شامة موجودة، أو جرحًا لا يلتئم، فحدد موعدًا مع طبيبك في أقرب وقت ممكن".

