حذرت دراسة من أن مرضى السكري من النوع الثاني أكثر عرضة للإصابة بعدد من أنواع السرطان المميتة، من بينها سرطان الثدي والأمعاء والرئة.
وأظهرت النتائج أن المرضى من النساء أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 22 في المائة مقارنة بالنساء غير المصابات، بينما يواجه الرجال خطرًا أكبر بنسبة 12 في المائة، وفقًا لبيانات توصل إليها باحثون دنماركيون.
وكان الخطر أكبر بالنسبة للسرطانات المرتبطة بالسمنة، مثل سرطان الكلى والبنكرياس والكبد، والتي كان الرجال المصابون بالسكري من النوع الثاني أكثر عرضة للإصابة بها بنسبة 45 في المائة، بينما واجهت النساء خطرًا أعلى بنسبة 30 في المائة.
وكان سرطان الأمعاء أكثر شيوعًا بنسبة 17 في المائة تقريبًا بين مرضى السكري، بينما كانت معدلات الإصابة بسرطان الرئة أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة، بحسب صحيفة "ديلي ميل".
وتعزز أحدث النتائج، التي تم عرضها في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري، الأدلة المتزايدة التي تربط بين السمنة ومرض السكري من النوع الثاني والسرطان، حيث أصبحت الحالات الثلاث شائعة بشكل متزايد.
ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب
أظهرت الأبحاث أن الإصابة بالسرطان ترتفع الآن بشكل أسرع بين البالغين الأصغر سنًا مقارنة بأي فئة عمرية أخرى - حيث زادت حالات تشخيص الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 50 عامًا بنسبة الربع في عقدين من الزمن.
وربط بعض الخبراء هذه الظاهرة بزيادة محيط الخصر، حيث تضاعفت معدلات السمنة خلال نفس الفترة.
وقالت الدكتورة تين لوربيرج، وهي استشارية في علم الأمراض في مركز ستينو للسكري في الدنمارك والمؤلفة المشاركة في الدراسة، إن الأرقام أظهرت أهمية "إعطاء الأولوية للوقاية من السرطان" لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
وأضافت: "هذا الأمر مهم بشكل خاص بالنسبة لأنواع السرطان الشائعة المرتبطة بالسمنة، مثل سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث".
نصائح مهمة
ويقول الخبراء إن الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة أمران أساسيان.يُعد تناول الطعام بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن أمرًا أساسيًا للحد من مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والسرطان.
وتُعد زيادة الوزن ثاني أكبر سبب يمكن الوقاية منه للإصابة بالسرطان بعد التدخين، حيث ربطت منظمة الصحة العالمية السمنة بما لا يقل عن 13 نوعًا مختلفًا من المرض، بما في ذلك سرطان الثدي وسرطان الأمعاء.
ويعتقد العلماء أن زيادة الدهون في الجسم قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان عن طريق زيادة مستويات الهرمونات وإشارات النمو في الجسم، بما في ذلك الأنسولين، مما يمكن أن يشجع الخلايا غير الطبيعية على النمو والانقسام.

