يخضع الدكتور محمد زهران للحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 5773 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، عقب إلقاء القبض عليه من منزله في منتصف يوليو الماضي.
وجهت النيابة إلى زهران اتهامات تشمل "نشر وإشاعة أخبار وبيانات كاذبة داخل البلاد وخارجها"، و"استخدام حساب على شبكة المعلومات بهدف الترويج لأفكار داعية لارتكاب أعمال إرهابية"
منشوران عبر فيسبوك
وجاء ذلك على خلفية منشورين عبر حسابه الشخصي على "فيسبوك"؛ الأولى دعا فيها المعلمين لاجتماع لبحث تدارس آليات تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بإنهاء الحراسة وإجراء انتخابات نقابة المهن التعليمية (المفروضة منذ أكثر من 10 سنوات).
أما التدوينة الثانية، فانتقد فيها اتجاه الاهتمام العام نحو مباريات كرة القدم في مقابل تجاهل ما يتعرض له بعض المواطنين من ظلم وآثار اقتصادية واجتماعية.
تقويض للحريات النقابية
وخلال التحقيق، سألت النيابة زهران عن نشاطه النقابي، والقضايا السابقة التي اتهم على ذمتها، وناقشته حول المنشورين المذكورين، ليؤكد في أقواله أن الدعوة للاجتماع المهني كانت بانتظار الموافقات القانونية ولم يُحدد لها موعد أو مكان، بينما طالبت منظمات حقوقية كـ المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالافراج الفوري عنه بالضمان الشخصي لكونه موظفًا حكوميًا وله محل إقامة معلوم، معتبرين ملاحقته تقويضاً للحريات النقابية.
محبوس للمرة الرابعة
وقالت المبادرة المصرية إن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها زهران للملاحقة القانونية على خلفية ممارسته لحقه الدستوري في العمل النقابي والتعبير عن الرأي، إذ إن القضية المحبوس زهران على ذمتها الآن هي الرابعة من نوعها، سبق وحققت نيابة أمن الدولة العليا مع المعلم النقابي وأمرت بحبسه على ذمة القضية 880 لسنة 2020.
وفي 2023 ألقي القبض عليه بالتزامن مع مشاركته خبيرًا في جلسات لجنة التعليم بالحوار الوطني، إذ استُدعي لمقر الأمن الوطني بالعباسية، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا التي اتهمته بـ"الانضمام لجماعة إثارية ونشر أخبار كاذبة"، وأمرت بحبسه احتياطيًا على ذمة القضية 2123 لسنة 2023، قبل أن يُخلى سبيله على ذمة القضية بعد عشرة أيام، وأخيرًا أخلت نيابة أمن الدولة سبيل زهران بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه على ذمة القضية 1813 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، لاتهامه أيضًا بـ "نشر أخبار كاذبة.
وأكدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن الحبس الاحتياطي إجراء احترازي، وسمحت المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية الساري باللجوء إليه في حال كانت "الجريمة" في حالة تلبس، وهو ما لا ينطبق على زهران. أو في حالة الخشية من هروب المتهم، وهو الأمر غير الوارد، حيث إن محل إقامة وعمل زهران معلومان، فضلًا عن كونه أبًا وله أبناء يحتاجون لرعايته.
وأوضحت أن القانون يسمح باللجوء إلى الحبس الاحتياطي عند خشية الإضرار بمصلحة التحقيق أو توقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام، وهو ما لا ينطبق كذلك على وضع القيادي النقابي د. محمد زهران، مؤسس الاتحاد الوطني المستقل للمعلمين المصريين.

