قد تحمل إضافة الحبوب الكاملة إلى النظام الغذائي فوائد صحية تتجاوز ما هو متوقع؛ إذ تشير مراجعة واسعة إلى أن تناول نحو 60 إلى 100 جرام يوميًا، أي ما يعادل 4 إلى 6 حصص، قد يرتبط بانخفاض عدد من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
واستندت النتائج إلى مراجعة منهجية وتحليل تجميعي لنحو 87 تجربة سريرية بحثت تأثير تناول الحبوب الكاملة في عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب. وشملت التجارب أكثر من 6500 مشارك من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا والبرازيل.
من القلب إلى الوزن والضغط والكوليسترول
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الحبوب الكاملة كانوا يميلون إلى وزن أقل، ومحيط خصر أصغر، ومستويات ضغط دم وكوليسترول أقل. كما ارتبط ارتفاع استهلاكها بانخفاض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة.
وأظهرت البيانات أن كل زيادة قدرها 48 جرامًا يوميًا من الحبوب الكاملة ارتبطت بانخفاض متوسط وزن الجسم بنحو 0.2 كيلوجرام، وانخفاض محيط الخصر بنحو 0.22 سنتيمتر. وكانت الكمية المرتبطة بأبرز التحسينات نحو 80 جرامًا يوميًا للكوليسترول و60 جرامًا لضغط الدم.
وقالت المشرفة على التحليل، الدكتورة هيلدا توتونتشي، إن النتائج تقدم مؤشرًا عمليًا على الكمية التي قد تساعد في تحقيق تحسينات ملموسة في عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مشيرة إلى أن زيادة استهلاك الحبوب الكاملة تمثل استراتيجية غذائية بسيطة ومتاحة وغير مكلفة نسبيًا.
الشوفان والأرز البني.. فوائد تختلف باختلاف النوع
لم تكن الفوائد متطابقة بين جميع أنواع الحبوب؛ فقد ارتبط تناول الشوفان بشكل خاص بتحسن مستويات الدهون والكوليسترول في الدم، بينما ارتبط الأرز البني بتحسن مستويات الدهون وبعض مؤشرات الالتهاب.
وتراوحت مدة الدراسات بين أسبوعين وعامين، إلا أن متوسط المتابعة لم يتجاوز 8 أسابيع. ويرجح الباحثون أن جزءًا من الفوائد قد يعود إلى استبدال منتجات الدقيق الأبيض والحبوب المكررة بالحبوب الكاملة.
وتشير النتائج إجمالًا إلى أن الحبوب الكاملة قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال مجموعة من التحسينات الصغيرة والمتزامنة، تشمل الكوليسترول وضغط الدم وتكوين الجسم ومؤشرات الالتهاب.

