أعلن المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي، أن مصر ستستضيف قمة رباعية غدًا الأحد في مدينة العلمين، تضم السودان وإريتريا والصومال، لبحث قضايا إقليمية. تزامن ذلك مع وصول رئيسي إريتريا أسياس أفورقي والصومال حسن شيخ محمود إلى مدينة العلمين.
تصعيد دبلوماسي إثيوبي
يأتي الإعلان عن القمة الرباعية بعد يومين من تصعيد دبلوماسي إثيوبي حاد في المنطقة بدأ الخميس، عندما أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية إغلاق سفارة بلادها في أسمرة، واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا "أشخاصًا غير مرغوب فيهم".
وقالت أديس أبابا إن القرار جاء ردًا على ما وصفته بـ"أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة" من جانب إريتريا.
وفي المقابل، أعلنت إريتريا قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، واتهمت أديس أبابا بممارسة "أعمال عدائية غير مبررة".
وبعد وقت قصير، أعلنت الخارجية الإثيوبية دبلوماسيًا مصريًا "شخصًا غير مرغوب فيه"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.
ولم تقدم الخارجية الإثيوبية سببًا للقرار، غير أن أديس أبابا كانت قد ألمحت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في الصراع الدائر بين الحكومة الفيدرالية و"جبهة تحرير شعب تيجراي".
وردت الخارجية المصرية باعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية بالقاهرة "شخصًا غير مرغوب فيه"، تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.
والجمعة، دعا الاتحاد الإفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات أو تصريحات من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي، فيما تحفظ مصدر مصري مسؤول على تصريحات الاتحاد، مؤكدًا أن القاهرة ليست طرفًا في الأزمة الحالية.
وسبق ذلك تصعيد في ملف سد النهضة، إذ وصف وزير الري هاني سويلم، في 20 سبتمبر الماضي، السد بأنه "غير شرعي"، وقال إن مصر "تمتلك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي.
الاضطرابات بمنطقة القرن الإفريقي
تهدف القمة بشكل أساسي إلى تنسيق المواقف المشتركة لمواجهة الاضطرابات والتهديدات الأمنية المتسارعة في منطقة القرن الإفريقي، والعمل على خفض التصعيد لمنع انزلاق المنطقة إلى صراعات جديدة.
ترسل القمة رسالة سياسية موحدة تؤكد على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة ووحدتها الإقليمية، والتصدي لأي تحركات تسعى لإشعال نزاعات داخلية أو دعم كيانات انفصالية.
تأمين الممرات البحرية وباب المندب
تشكل التحديات الأمنية جنوب البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب ركيزة أساسية في المباحثات. وتسعى الدول الأربع لتنسيق الجهود لضمان سلامة الملاحة البحرية الدولية، نظراً لتأثيرها المباشر على مصالحها الوطنية والاقتصادية.
التنسيق ضد الإجراءات الأحادية
تهدف القمة لبناء جبهة تنسيقية قوية وبلورة مواقف مشتركة تجاه تلك التحركات والملفات الحساسة المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي ومسعى أديس أبابا للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر.
دعم مؤسسات الدول الوطنية
تسعى القمة لتعزيز الدعم لمؤسسات الدولة الوطنية في الصومال والسودان، بما يحفظ وحدة أراضيهما ويساعدهما على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية الداخلية المفروضة عليهما.

