رصد مركز الشهاب لحقوق الإنسان، استمرار الانتهاكات بسجن بدر في الوقت الذي يواصل فيه المعتقلون احتجاجهم على الأوضاع المتردية والمعاملة اللا إنسانية من قبل إدارة السجن.


 واقتحمت قوات مصلحة السجون، بقيادة رئيس مباحث السجن أحمد زاهر وضابط القوات كريم الرفاعي والضابط أشرف وعدد كبير من المخبرين والمعاونين والقوات، وبمشاركة مفتش مباحث المنطقة شادي، عددًا من الزنازين في سجن بدر 3.


ونفّذت القوة حملة تفتيش وتجريد عنيفة للزنازين التي قام المعتقلون بحجب كاميرات المراقبة فيها. كما صادرت القوة البطاطين والمراتب والملابس ومستلزمات أخرى جمعها المعتقلون بعد عناء طويل من خلال الزيارات أو كانتين السجن.

 

 

مفتش المباحث يحاول الاعتداء على أحد المعتقلين


وأثناء التفتيش حاول مفتش مباحث المنطقة الاعتداء بدنيًا على أحد المعتقلين. وهذه الواقعة ليست الأولى له؛ إذ أقدم قبل فترة على الاعتداء على أحد المعتقلين، مما دفع عددًا من المعتقلين آنذاك إلى التشاجر معه، فأُودعوا التأديب واعتُقل عدد من ذويهم.


وتأتي حملة التفتيش والتجريد بهدف الضغط على المعتقلين الذين بدأوا خطوات تصعيدية لإيصال معاناتهم.


وأثناء حملة التفتيش والتجريد، ردد المعتقلون مرددين هتافات مثل: "ما تعبناش ما تعبناش، الحرية مش ببلاش / الحرية لكل سجين، فتش فتش في الزنازين / يا داخلية يا بلطجية، الحرية جاية جاية / الحرية يا إما نموت".

 

 

حجب كاميرات المراقبة


وبعد انتهاء التفتيش حجّب المعتقلون مجددًا كاميرات المراقبة، وتزامن ذلك مع استمرار منع المعتقلين الذين أعلنوا الإضراب من الزيارة ورؤية ذويهم.


كما اقتحمت القوات زنزانة في قطاع 4، ونقلت اثنين من المحتجزين فيها إلى التأديب وهما مقيّدان من الخلف، واعتُدي عليهما بالضرب. وبهذا يرتفع عدد الذين أُودعوا التأديب إلى 14 معتقلاً.


ويؤكد المعتقلون في سجن بدر 3 أن هذه المحاولات لن تنال منهم، ولن يتراجعوا عن مطالبهم المشروعة وحقهم في الحرية، وأنهم لا يبكون على أي شيء؛ فلن يكون شيء أغلى من أعمارهم المهدرة.
كما أكدوا استمرارهم في التصعيد، ويناشدون أحرار العالم مساندتهم وتسليط الضوء على قضيتهم.