يواجه ملايين الموظفين الذين يقضون ساعات طوال خلف شاشات الكمبيوتر مشكلة مشتركة مع نهاية يوم العمل، تتمثل في تيبس الرقبة والظهر وآلام المفاصل الناتجة عن اتخاذ وضعية جلوس واحدة لفترات ممتدة دون وعي بمقدار قلة حركتهم.


مع ذلك، يقول الخبراء إن النهوض بانتظام والقيام ببعض الحركات البسيطة يمكن أن يساعد في "تخفيف التوتر" دون الحاجة إلى تحويل استراحة الغداء إلى حصة تدريبية شاقة.


يحذر المدرب الشخصي، ليون بولمير، من الخطأ الشائع الذي يرتكبه الكثيرون بالانتظار حتى نهاية الدوام لبدء التمدد، مشيرًا إلى أن النهوض لدقائق معدودة بين الحين والآخر كفيل بإحداث فارق كبير في مرونة الجسم.
ولخص بولمير خمس خطوات أساسية لاستهداف أكثر المناطق تعرضًا للإجهاد أثناء الجلوس:

 

 

1. تدوير الكتفين بانتظام

 

تتعرض الأكتاف لضغط وشد شديدين نتيجة الانحناء المستمر فوق الأجهزة المحمولة. ويُنصح بأداء دورات بطيئة ومحكومة بالكتفين إلى الخلف ثم إلى الأمام دون القسوة على العضلات، وذلك بهدف استعادة مرونة الحركة في هذه المنطقة بشكل تدريجي.

 

 

2. إراحة الرقبة وتحريرها


يتسبب التحديق المتواصل في الشاشات في تثبيت الرقبة على وضعية واحدة لساعات تلو الأخرى. وتساعد الحركات اللطيفة والمحكومة في تقليل التيبس، عبر تحريك الرأس ببطء من جانب إلى آخر، ومحاولة تقريب الأذن من الكتف دون إجبار الرقبة على التمدد القسري أو الشد الزائد.

 

 

3. فتح عضلات الحوض والمفاصل


عند الجلوس، تظل منطقة الحوض منقبضة وفي نفس الوضعية لساعات متصلة، مما يتسبب في تيبسها. ويعد الوقوف وأداء بعض تمارين الطعن الخفيفة والمحكومة وسيلة ممتازة لإعادة الحركة للحوض، كما يُنصح بأخذ بضع خطوات والمشي حول الغرفة قبل العودة مجددًا إلى المكتب.

 

 

4. تحريك الظهر وتمديده

 

تنشيط الظهر بعد ساعات الجلوس لا يتطلب حركات معقدة؛ إذ يكفي الوقوف، ورفع الذراعين عالياً فوق الرأس، وأداء التواءات جانبية لطيفة بالجذع للتحرر من وضعية الانحناء المكتبي. ويشدد بولمير على ضرورة البدء ببطء، والتركيز على الحركة المريحة بدلاً من محاولة تحقيق أقصى مدى للتمدد.

 

 

5. توزيع الحركة وعدم الانتظار للنهاية


يرى بولمير أن أكبر خطأ يرتكبه الموظف هو الجلوس المتواصل لمدة 7 أو 8 ساعات، ثم محاولة إصلاح الضرر بخمس دقائق من التمدد في نهاية اليوم. البديل الأفضل هو توزيع الحركة على مدار اليوم عبر خطوات بسيطة:


 إعداد تنبيه وتذكير دوري للنهوض.


 المشي والحركة أثناء التحدث في الهاتف.


الوقوف لتحضير مشروب أو تحريك الأكتاف لدقيقتين.


ويختتم المدرب نصيحته مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الإيقاع الحركي البسيط طوال ساعات العمل يضمن للموظف شعورًا بجسد أفضل وحيوية أكبر بمجرد مغادرة الكرسي المكتبي.