يعد الالتهاب استجابة مناعية طبيعية تساعد على حماية الجسم من الإصابة والعدوى، ولكن عندما يصبح مزمنًا، فإنه يمكن أن يشكل تهديدًا للصحة، وفقًا للمعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة.

 

بمرور الوقت، يمكن أن يساهم الالتهاب المزمن في الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض القلب والأوعية الدموية .

 

ويقول الخبراء إن السيطرة على الحالة يمكن أن تساعد في حماية الأنسجة السليمة ودعم الصحة العامة.

 

في هذا السياق، قال الصيدلي الإكلينيكي وخبير الطب الأيضي، جيت لافال لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال"، إن الالتهاب يمكن أن يتأثر بمجموعة متنوعة من العوامل تتجاوز الإصابة أو العدوى.

 

وأشار إلى العلاقة بين الأمعاء والجهاز المناعي والدماغ - أي التواصل بين ميكروبات الأمعاء والجهاز المناعي والجهاز العصبي المركزي - باعتبارها أحد المسارات التي يمكن أن تؤثر على الاستجابة الالتهابية للجسم.

 

وأوضح أنه بالإضافة إلى صحة الأمعاء، يمكن أن تلعب عدة عوامل يومية متعلقة بنمط الحياة دورًا في الوقاية من الالتهاب المزمن.

 

 

إدارة الإجهاد والتوتر النفسي


يتسبب التوتر المزمن في بقاء هرمون الكورتيزول مرتفعًا، وهو ما يخل بكيمياء الجسم الحيوية. كما يؤدي التوتر إلى إضعاف الحاجز المعوي وزيادة نفاذيته (ما يُعرف بالأمعاء المتسربة)، مما يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بتهيج القولون وأعراض الجهاز الهضمي.

 


 مراقبة الأطعمة المحفزة


 تسهم الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات، والدهون، والأغذية فائقة المعالجة في تدمير صحة الأمعاء. ويُنصح بمراقبة ردود فعل الجسم مثل الانتفاخ، أو الطفح الجلدي، أو اضطرابات المعدة بعد تناول أطعمة معينة لتحديد الحساسية الغذائية وتجنبها.

 


 ضبط مستويات السكر في الدم


 ترتبط مقاومة الإنسولين ومرض السكري ارتباطًا وثيقًا بنشاط الالتهاب المزمن في الجسم. ويساعد الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الحد من هذه الإشارات الالتهابية، كما تظهر الأبحاث أن الأدوية الحديثة لضبط السكر والوزن (مثل GLP-1) قد تحمل خصائص مضادة للالتهابات.

 


 الوعي بالملوثات البيئية


تؤثر الملوثات التي يتعرض لها الإنسان طوال حياته على استجابة الجسم المناعية. وتشمل هذه المحفزات "المواد الكيميائية الأبدية"، واللدائن الدقيقة (الميكروplastic)، والمعادن الثقيلة، والمبيدات الحشرية، والتي تؤثر سلبًا على تنظيم الوزن والسكر وتطلق إشارات الالتهاب الصامت.

 


تجنب الإفراط في ممارسة الرياضة 


على الرغم من أهمية الرياضة، فإن أداء التمارين العنيفة والشاقة يوميًا دون منح الجسم وقتًا كافيًا للراحة والاستشفاء يضع الأنسجة تحت ضغط مستمر، مما يؤدي إلى نتائج عكسية تحفز إشارات الالتهاب الصامت بدلاً من خفض الكورتيزول.