أوضحت الدكتورة يكاتيرينا دوبروفينا، الأستاذة المشاركة بجامعة بيروجوف الطبية، أن بعض النباتات المنزلية قد تسهم في تحسين جودة الهواء، من خلال امتصاص ثاني أكسيد الكربون والتعامل مع بعض المركبات الكيميائية الموجودة في البيئة المحيطة.

 

وأشارت إلى أن بعض هذه النباتات تتبع نمطًا خاصًا من التمثيل الضوئي يُعرف باسم أيض الحمض العصاري (CAM)، يسمح لها بامتصاص ثاني أكسيد الكربون ليلًا، وهو ما يجعلها مناسبة للوجود داخل غرف النوم.

 

 

الصبار من أبرز الخيارات

 

يأتي الصبار ضمن النباتات التي يُنصح بوضعها داخل المنزل، إذ يتميز بقدرته على إطلاق الأكسجين ليلًا، فضلًا عن دوره المحتمل في تقليل مستويات الفورمالديهايد، وهو مركب كيميائي قد يشكل خطرًا على الصحة عند التعرض له بتركيزات مرتفعة ولمدد طويلة.

 

 

الكالانشو والذلب لغرف النوم

 

ويُعد نبات الكالانشو، المعروف أيضًا باسم الكلنكو، من الخيارات التي يمكن استخدامها داخل غرف النوم، إذ يعتمد على نمط التمثيل الضوئي CAM، الذي يتيح له امتصاص ثاني أكسيد الكربون خلال الليل.

 

كما يُصنف نبات الذلب، المعروف باسم لسان الجن أو جلد النمر، ضمن النباتات المنزلية الشائعة، ويتميز بقدرته على مواصلة تبادل الغازات ليلًا، إلى جانب الإشارة إلى إمكانية مساهمته في تقليل بعض المركبات، مثل البنزين والفورمالديهايد.

 

 

الكلوروفيتوم وزنبق السلام

 

ومن بين النباتات الأخرى التي أشارت إليها الطبيبة نبات الكلوروفيتوم، المعروف باسم نبات العنكبوت، والذي يُستخدم للزينة داخل المنازل، مع الحديث عن قدرته على المساعدة في التقاط بعض الجسيمات والشوائب الموجودة في الهواء.

 

أما زنبق السلام، واسمه العلمي «Spathiphyllum»، فيتميز بأوراقه الخضراء وأزهاره البيضاء، ويمكن أن يسهم في زيادة رطوبة الهواء، كما أظهرت بعض الدراسات المعملية قدرته على امتصاص مركبات كيميائية معينة، من بينها البنزين والأمونيا والأسيتون، وإن كانت فعاليته في تنقية هواء الغرف الفعلية محدودة مقارنة بالتهوية الجيدة.

 

 

أفضل مكان لوضع النباتات

 

ونصحت دوبروفينا بوضع النباتات داخل غرفة النوم على مسافة تتراوح بين نصف متر ومترين من السرير، مع مراعاة حجم النبات ومساحة الغرفة، بما يسمح بالاستفادة من وجودها دون ازدحام المكان.

 

وشددت على أن زيادة عدد الأصص ليست بالضرورة الخيار الأفضل، موضحة أن وجود نباتين كبيرين قد يكون مناسبًا لغرفة النوم، بدلًا من تحويلها إلى مساحة مكتظة بالنباتات.

 

 

الإفراط في الري قد يسبب العفن

 

وحذرت الطبيبة من أن الإفراط في ري النباتات، خصوصًا مع وضع عدد كبير من الأصص في غرفة ضعيفة التهوية، قد يؤدي إلى زيادة الرطوبة وظهور العفن، وهو ما قد يؤثر سلبًا في جودة الهواء داخل المنزل.

 

ولذلك، يُنصح بتنظيم عملية الري، والتأكد من تصريف المياه الزائدة، وتهوية الغرفة بصورة منتظمة، مع تجنب تراكم الرطوبة في التربة أو حول الأصص.

 

كما دعت إلى التحقق من مدى أمان النبات للحيوانات الأليفة قبل شرائه، لأن بعض النباتات المنزلية قد تكون سامة للقطط أو الكلاب عند مضغ أوراقها أو ابتلاع أجزاء منها.

 

ويُذكر أن النباتات المنزلية قد تضيف لمسة جمالية إلى المساحات الداخلية، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها للتخلص من الملوثات. فالتهوية المناسبة، وتقليل مصادر التلوث، واستخدام أجهزة تنقية الهواء عند الحاجة، تظل من الوسائل الأكثر أهمية للحفاظ على بيئة داخلية صحية.

 

المصدر: نوفوستي