يواصل قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي استدعاء فزاعة الإخوان في كل عام بمعدل يتراوح بين 1 إلى 10 مرات، سواء في احتفالية عيد الشرطة بتاريخ 24 يناير أو عقب صلاة عيد الفطر في 20 مارس.

 

وفي سياق متصل، ركزت تصريحاته خلال الندوة التثقيفية المنعقدة بتاريخ 14 أكتوبر 2026 على محطات عامي 2011 و2013، مع التركيز على ملفات الدستور وتمديد فترات الحكم، وتصاعد الخوف من تداعيات الأزمات الاقتصادية الخانقة ومخاطر الانفجار الداخلي.

 

 

مناورات الدستور وتكرار الوعود السياسية الزائفة

 

وعلاوة على ذلك، أطلق السيسي تصريحاته في 24 يناير 2026 زاعما أن الإخوان هم من بدأوا، ثم ادعى في 20 مارس 2026 قائلا قلت الإخوان هيمسكوا وهيرحلوا، مستعرضا توقعاته القديمة أمام المشير طنطاوي.

 

ومن هذا المنطلق، كرر رأس النظام العسكري عبدالفتاح السيسي تأكيده أن الدستور لن يمسه أحد مطلقا، محاولا استدعاء اعتباره بطلا شعبيا في 2013، ومصورا أي حراك اعتراضي جماعي كمحاولة مدبرة لهدم أركان الدولة.

 

وبالمثل، علق الحقوقي هيثم أبوخليل @haythamabokhal1 بأن تأكيد عدم مساس الدستور يماثل نكوصه السابق عن قوله ليس لنا رغبة في حكم مصر، معتبرا إياها مناورة مكشوفة لتمهيد تعديل المواد وتمديد فترات الرئاسة.

 

https://almasryalyoum.com/news/details/

 

ومن جهة ثانية، أشار الصحفي قطب العربي @kotbelaraby إلى أن ربطه بين عدم المساس بالدستور وتجنب الانفجار الشعبي يشي برغبته في تفادي الغضب، متسائلا عن صدقه بعدما أعلن التعهد ذاته مسبقا ثم نقضه.

 

وبالإضافة إلى ذلك، انتقدت منصة وصل صوتك @wasalsotak2026 تصريحاته بشأن احترام الدستور وعدم الترشح مجددا، مذكرة بوعوده الكاذبة برعاية الشعب وعدم حبس المظلومين، بينما ورط 120 مليون مصري في أزمات معيشية طاحنة.

 

https://x.com/ONTVEgy/status/2110431918483177972

 

 

واستطرادا في السياق، وثقت المنصة تناقضاته بتمكين أبنائه والتفريط بالأراضي والغاز، فيما سخر السيسي من القوى السياسية ومرشحي الرئاسة بعد 2011 زاعما غياب خططهم ومراكزهم الاستراتيجية للنهوض بالتعليم والصحة لإدارة شؤون البلاد.

 

 

ذريعة السادات وتبرير استمرار الاعتقالات

 

وبناء على ذلك، زعم السيسي في الندوة أن سياسيا أشار على أنور السادات بالإفراج عن المعتقلين الإسلاميين لمواجهة تيار آخر فاعل، معتبرا أن تلك الخطوة قادت في نهاية المطاف لاغتيال السادات مباشرة.

 

وفي ضوء ذلك، دون المستشار الدكتور مراد علي @mouradaly معتبرا تبرير السيسي إشارة خطيرة تحكم عقلية السلطة، حيث تنظر لفتح المجال العام والإفراج عن المعتقلين كمهدد لحياتها، ما يجعل القمع نهجا مستمرا لا يزول.

 

 

 

 

وبالموازاة مع ذلك، أكد محمد صبري خليل @mo61ha16me أن المعتقل سيظل محتجزا طالما استمر السيسي واضعا قدمه على رقاب المصريين، معتبرا بقاءه في السلطة بمثابة إبقاء الوطن والمواطنين داخل غرف الإنعاش إلى أجل غير مسمى.

 

ومن زاوية ثانية، أوضح محمد حسن @MohamedH4A أن رأس النظام لن يفرج عن أي معتقل سياسي، مشددا على استمرار حملات الملاحقة وإغلاق العمل السياسي، وداعيا المعارضين لعدم الانخداع بتصريحات عدم تعديل الدستور واصفا إياها بالفشنك.

 

وتزامنا مع ذلك، علق ابن مصر @ibnmasr_2011 مؤكدا أن الحديث يمثل رسالة حاسمة بامتناع العفو، لأن السيسي يدرك حجم جرائمه ويرفض ترك مقعده إلا عبر ثورة شعبية جديدة تسقط منظومة الحكم والاحتلال العسكري نهائيا.

 

وعلى النقيض تماما، فند بيبرس @AbuSaif2026 رواية السادات التاريخية، مؤكدا أن السادات اعتقل مختلف التيارات الدينية وفرض تضييقات صارمة على النصارى قبل رحيله، ناعتا السيسي بالافتراء والكذب المفضوح لتبرير استمرار الإغلاق السياسي الشامل للبلاد.

 

وفي سياق متطابق، شدد هيثم أبوخليل عبر تقييمه الثاني على أن استعادة مشهد اغتيال السادات تعني قطعيا عدم الإفراج عن أي سجين، واستخدام تلك الوقائع حجة أمنية دائمة لإبقاء السجون ممتلئة بأصحاب الرأي.

 

https://almasryalyoum.com/news/details/

 

 

مخاوف الانفجار الشعبي وتداعيات الانهيار الاقتصادي

 

وتأسيسا على ذلك، طالب رأس النظام العسكري عبدالفتاح السيسي أولياء الأمور بالتدخل لتوعية أبنائهم، محذرا من تزايد الأحاديث الانتقادية خلال الشهور الماضية وما قد تقود إليه من تفجير وشيك للموقف الداخلي المحتقن.

 

وبناء على هذا الطرح، اعتبر حساب صدى مصر @sadamisr25 دعوة السيسي للأهالي تعبيرا جليا عن ذعره من الغليان الشعبي، مستنكرا مطالبته بتكميم عقول الشباب المتألمين بدلا من وقف بيع أصول مصر ووقف سياسات التجويع والفساد المستشري.

 

وعلاوة على ما سبق، حذر صدى مصر من أن الوعي المكتوي بنار الغلاء لن ينخدع بدعاية التخويف، مبينا أن ربط حادثة السادات بمخاوف فتح المجال يؤكد أن الانفجار سيكون مصيرا حتميا لكل نظام جائر مستبد.

 

x.com/mouradaly/status/2110472192224051709

 

وحول محور الأزمة الاقتصادية، أوضح أحمد @Habeba843949597 أن المجلس العسكري بدد الاحتياطي النقدي من 36 مليار دولار إلى 17 مليار دولار بين 2011 ومنتصف 2012، عبر الاستيلاء على 19 مليار دولار بمشاركة السيسي.

 

وبصورة أشد حدة، شن الفنان عمرو واكد @amrwaked هجوما لاذعا على السيسي، مذكرا بقتل ما يزيد على 1000 نفس بشرية بميدان عام تحت سمع العالم، وتلقي دعم خليجي لتدمير مقدرات الوطن واقتصاده.

 

ومن هذا المنظور، أدان واكد صفقات استيراد الغاز وتصدير الأسمنت وحصار قطاع غزة، واصفا إياه بالحاكم الأكثر خيانة وجشعا في تاريخ مصر، ومؤكدا أن الشعب لن يغفر بيع الأرض والزرع والتفريط بمستقبل الأجيال القادمة.

 

وبالمثل في التقدير، توعد واكد السيسي بمحاسبة شعبية قادمة تجعله يتمنى عودة أيام 2011 و2012، مؤكدا أن الإفلات من العقاب مستحيل في الدنيا، وأن الحساب أمام العدالة قادم لا محالة قبل عقاب الآخرة.

 

وجدير بالتأكيد، أن محاولات رأس النظام العسكري المستمرة لتعليق الانهيار المالي على شماعة أحداث 2011 و2013 باتت مستهلكة، ولا تعفي السلطة من مسؤولية الغلاء الفاحش وتفاقم الديون التي تثقل كاهل عموم المواطنين.

 

وفي ختام المشهد، تبرهن ردود الأفعال الواسعة على أن الشارع فقد الثقة بوعود النظام العسكري، حيث تتزايد نذر الانفجار الشعبي الوشيك بفعل القمع وانسداد الأفق، وسط ترقب عام لما ستؤول إليه الأوضاع.