أعلنت النيابة العامة الهولندية، اليوم، عن توسيع نطاق التحقيقات القضائية الجارية مع المصري المقيم في هولندا، أحمد ناصر، لتشمل رسميًا شبهة "تقديم خدمات ومستندات لصالح قوة أجنبية"، وذلك على خلفية رصد تورطه المباشر في وقائع تهديد وترهيب استهدفت ناشطين معارضين.


وأوضحت مصادر قضائية في لاهاي، أن التهم الجديدة جرى ضمها إلى ملف القضية بعد فحص الأدلة والتحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية حول سلوك المتهم؛ حيث تبين قيامه بشن عمليات ملاحقة وترهيب ضد مشاركين في فعاليات واحتجاجات سلمية نُظمت أمام مقر السفارة المصرية في العاصمة أمستردام.


وتشتبه جهات التحقيق الهولندية في أن تحركات ناصر لم تكن مجرد سلوك فردي، بل قد تكون مرتبطة بتنسيق مباشر أو بتقديم تقارير ومعلومات أمنية لصالح جهات خارجية؛ مما ينقل القضية من إطار "الاعتداء والتهديد الشخصي" إلى بند الجرائم التي تمس الأمن القومي وتخضع لقوانين مكافحة الأنشطة الاستخباراتية الأجنبية على الأراضي الهولندية.


ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السفارة المصرية في أمستردام أو من ممثلي الدفاع القانوني عن المتهم بشأن هذه التطورات القضائية المتسارعة.
 

 

تأسيس حملة "حماية السفارات"

 

وبرز اسم  ناصر (الشهير بـ "دبابة") ورفيقه أحمد عبد القادر عقب إطلاقهما حملة ميدانية تحت شعار "حماية السفارات المصرية من الاعتداء عليها". وجاءت هذه الحملة كرد فعل مباشر لمواجهة تجمعات الناشطين والمعارضين في العواصم الأوروبية.

 

وألقت الشرطة الهولندية القبض على ناصر لأول مرة في أغسطس عام 2025، إثر اندلاع مناوشات ومواجهات على خلفية تظاهرات واحتجاجات نظمها مصريون بالخارج للمطالبة بفتح معبر رفح وإنهاء القيود على المساعدات، قبل أن يتم إخلاء سبيله لاحقاً.

 

وتزامن توقيف ناصر في هولندا عام 2025 مع قيام الشرطة البريطانية بتوقيف رفيقه أحمد عبد القادر (المعروف بـ "ميدو") في العاصمة لندن، إثر اشتباكات ومواجهات مماثلة جرت أمام مقار السفارات المصرية بالخارج.

 

أُعيد توقيف ناصر مجددًا في 11 أكتوبر الجاري بتهم جنائية منفصلة تشمل "الاعتداء مع سبق الإصرار والسرقة بالعنف والتهديد"، بناءً على بلاغ رسمي من الناشط أنس حبيب يتهمه بالتعقب والاعتداء عليه بالضرب. وتطور الملف أمنيًا بقرار النيابة الهولندية توسيع التحقيقات لتشمل شبهة "العمل وتقديم خدمات لصالح قوة أجنبية" ومحاولة ترهيب المعارضين في فضاء عام.