أصدر مركز "تريندز للبحوث والاستشارات"، كتابًا جديدًا يحمل عنوان "مستقبل جماعة الإخوان المسلمين: نظرة استشرافية"، لتفكيك المآلات المستقبلية لتيار الإسلام السياسي والجماعة في ظل المتغيرات الأمنية والجيوسياسية الراهنة.


يأتي هذا الإصدار، كجزء من "موسوعة الإخوان المسلمين" التي يعكف المركز – المدعوم من الإمارات - على إصدارها لتقديم تحليلات تدعم دوائر صنع القرار والأوساط الأكاديمية.

 


 جدلية "موت الإسلام السياسي" 


يرصد الكتاب انقسامًا في الأدبيات السياسية الحديثة بين فريقين؛ يرى الأول أن الظاهرة ممتدة عبر تحولات وسيطة، بينما يرى الفريق الآخر أن "موت الإسلام السياسي" بات مصيرًا حتميًا إثر الضربات القاسية والمتتالية التي تلقتها التنظيمات في السنوات الأخيرة، والتي أدت إلى انحسار نفوذها وقدرتها على الحشد.

 


 من "التنظيم المهيكل" إلى "التيار الفكري" 


يشير الكتاب إلى بروز قراءة أكاديمية (عربية وأجنبية) مستحدثة، ترى أن جماعة الإخوان المسلمين بدأت تتفكك هيكليًا لتتحول من تنظيم تنفيذي مغلق إلى مجرد "تيار أيديولوجي عام" متسع. ويأتي هذا التحول كآلية هروب واستجابة للأزمات والانقسامات الداخلية العميقة التي عانت منها الجماعة في أعقاب أحداث "الربيع العربي"، مما أفقدها الكثير من قوتها وحضورها على المستويات الأمنية، والسياسية، والاجتماعية، والفكرية.
مفاهيم "ما بعد الإسلام السياسي"


يطرح الكتاب تساؤلات مفاهيمية حول طبيعة المصطلحات السائدة، مفرقًا بين "موت الظاهرة" وبين مفهوم "ما بعد الإسلام السياسي"؛ والذي يدرس مدى قدرة الأيديولوجيا الإسلامية على التكيف القسري مع المفاهيم الديمقراطية وتداول السلطة في حال غياب التنظيم التقليدي.


وأكد مركز "تريندز" في تقريره، أن هدف هذا الإصدار هو تقديم معالجة منهجية وعلمية تسعى لتجاوز الأطر التقليدية في دراسة حركات الإسلام السياسي، وتتبع مساراتها الفكرية والثقافية وتأثيراتها المحتملة على استقرار المجتمعات.

 

https://trendsgroup.org/publication/the-future-of-the-muslim-brotherhood-a-forward-look/