رفضت محكمة سودانية، الثلاثاء، إسقاط الدعوى الجنائية الموجهة ضد الرئيس المعزول عمر البشير و27 من معاونيه في قضية انقلاب العام 1989.

ووفق التلفزيون السوداني الرسمي، فإن المحكمة الخاصة بمحاكمة البشير ومعاونيه في انقلاب 1989، استمعت في جلستها الثامنة إلى طلب هيئات الدفاع بشطب الدعوى الجنائية الموجهة للمتهمين لانقضائها بالتقادم، لمرور أكثر من 10 سنوات منذ وقوع الانقلاب.

وأوضح القاضي عصام الدين إبراهيم، في حيثيات القرار، أن "الدعوى الجنائية التي يواجهها المتهمون لا تسقط بالتقادم؛ لأنها من الجرائم المستمرة المتعلقة بتقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، واستمرار الفعل ذو الطبيعة الإجرامية".

وقال عضو هيئة الادعاء المتحدث باسمها معز حضر، في بيان، إن المحكمة رفضت طلبات الدفاع، وأقرت الاستمرار في محاكمة المتهمين، باعتبار أن الفعل المرتكب من قبيل الجرائم المستمرة.

وأضاف حضر: "وفقا لذلك فسوف تستمر إجراءات المحاكمة ضد جميع المتهمين الماثلين أمام المحكمة أو الذين سوف يحاكموا غيابيًا".

لكن عضو هيئة الدفاع، أبو بكر عبد الرازق، وصف في تصريحات إعلامية، تابعها مراسل الأناضول، قرار المحكمة بـ"الهزيل والضعيف ولا تسنده وقائع أو قانون".

وأضاف: "القرار بائس ومضطرب، ولا تتشرف به العدالة".

من جهته، قال عضو هيئة الدفاع هاشم الجعلي، في تصريحات إعلامية: "ليسوا (مجلس السيادة السوداني والحكومة الانتقالي السودانية) بصدد معركة قانونية، بل معركة مد سياسي لاستئصال الإسلاميين من هذه البلاد".

وفي 21 يوليو/ تموز الماضي، بدأت أولى جلسات محاكمة عمر البشير مع 27 آخرين باتهامات ينفونها، بينها تدبير انقلاب، وتقويض النظام الدستوري.

وفي 30 يونيو/حزيران 1989، نفذ البشير انقلابًا عسكريًّا على حكومة رئيس الوزراء -حينذاك- الصادق المهدي، وتولّى منصب رئيس مجلس قيادة ما عُرف بـ"ثورة الإنقاذ الوطني"، وخلال العام ذاته أصبح رئيسًا للبلاد.

وبعد 3 عقود في الحكم، وعقب احتجاجات شعبية منددة بتردي الوضع الاقتصادي، عزل الجيش البشير من الرئاسة في 11 أبريل/نيسان 2019، وأُودع مع آخرين من أركان نظامه في سجن "كوبر" المركزي شمالي العاصمة الخرطوم.