قالت منظمة "إنسان للحقوق والحريات"، إن الشاب عاصم إبراهيم الدسوقى محمد عبد العال المولا "28 عاما"، خريج كلية الشريعة الإسلامية دفعة 2010 جامعة طنطا، والعائل الوحيد لأسرته، مختف قسريا وفقا لشكوى قدمتها أسرته للمنظمة منذ ثلاثة شهور.


وبحسب الشكوى التي نشرتها "إنسان" على موقعها الإلكتروني، تؤكد أسرة المولا أن قوات الأمن اقتحمت منزله بمنطقة "تقسيم عمرو يونس" بمركز طلخا التابع لمحافظة الدقهلية، فجر يوم الخميس السابع من يناير 2016، أثناء عدم وجوده، وقاموا بترهيب والديه المُسنين والضغط عليهما لمعرفة مكانه، وقاموا بالاستيلاء على شهادات تخرجه وجواز السفر الخاص به، ودلتهم الأسرة على مكان تواجده بأحد المقاهى القريبة من المنزل، وتم اعتقاله تعسفيا من هناك دون إذن من النيابة، كما ذكر شهود عيان من رواد المقهى.

 

وتؤكد منظمة "إنسان" أن هذا الإجراء انتهاكٌ لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي نص على أنه «لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفيا».


وذكرت الأسرة أن "عاصم المولا" شوهد عن طريق أحد المحتجزين بمقر الأمن الوطنى بالدقهلية، يوم الخميس 7 يناير، وبدا عليه الإرهاق وآثار التعذيب الشديد، وعند استفسار أسرته عن وجوده، نفت مباحث أمن الدولة احتجازها له، وقامت أسرته بإرسال تلغرافات للنائب العام والعديد من الجهات المسؤولة؛ للكشف عن مكانه وسبب اختطافه وإخفائه، كما تم تقديم طلب للنيابة مرفق بصور التلغرفات لكن دون جدوى، ولم يتسن لوالديه معرفة موقع احتجازه حتى اليوم، بعد البحث في أقسام الشرطة ومقار الاحتجاز.


وتعلق منظمة "إنسان" على هذه الممارسات، بأنها تعد انتهاكا للمادة (71) من الدستور المصري، حيث يجب أن «يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على النحو الذي يبينه القانون».


وطالبت الأسرة- عبر منظمة "إنسان للحقوق والحريات"- المنظمات الحقوقية بالضغط للإعلان عن مكان احتجازه وإطلاق سراحه، محذرة من أن حياته في خطر مع تزايد حالات القتل والتصفية والتعذيب بحق الشباب.


وبحسب منظمة "إنسان"، فإن الدستور لا ينص على ذلك ولا القانون المصري، واستدلت على ذلك بنص المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية «لا يجوز القبض على أى إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا. كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا»، وأيضا المادة 42أ «لا يجوز حبس أي إنسان إلا في السجون المخصصة لذلك، ولا يجوز لمأمور أي سجن قبول أي إنسان فيه إلا بمقتضى أمر موقع عليه من السلطة المختصة ، وألا يُبقيه بعد المدة المحددة بهذا الأمر».


وتشدد "إنسان" على أنه طبقا لنص الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسرى، فإنه "لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري، ونطالب كمنظفة حقوقية بسرعة التدخل لوقف هذا الجُرم ومُعاقبة مُرتكبيه، حسب ما ينص عليه القانون".