أرسل طالب أزهري معتقل في ملحق النطرون، رسالة إلى أمه، يعتذر لها فيها عن مخالفته عهده معها بألا يكتب شيئا خلال وجوده في السجن، مؤكدا لها أن الوضع تغير بعد تأييد حبسه 15 عاما في القضية الملفقة المتعلقة بأﺣﺪﺍﺙ 6 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 2013، لافتا إلى أنه أرسلها وهو مضرب عن الطعام لليوم السادس ويتعرض لإغماءات، كما اعتذر الابن فيها لأمه عن عدم تمكنه من تحقيق حلمها بأن يصبح ﻣﻬﻨﺪﺳﺎ ﻧﺎﺟﺤﺎ, ﻭﺃﻥ يﺗﺤﻤﻞ ﻣﻌها مﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﺮﺑﻴﺔ إﺧﻮﺗه ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ والده.

 

كما أبدى الطالب محمد سعيد أبوالفتوح، في رسالته المبكية، حزنه على الذين أصبحوا "ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻓﻌﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻷ‌ﻱ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻣﺒﺎﺩئ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺤﺎﻭﻝ أﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻦ الإﻃﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺳﻤﻪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﻭﻛﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻡ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﺤﺎﻭﻝ أﻥ ﻳﺮﺗﻘﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ". مشددا على أنه غير نادم على ما فعل: "ﻟﻢ ﺃﻧﺪﻡ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﺗﺨﺬﺗﻪ ﻭﻟﻢ أﺗﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﻣﺒﺎﺩﺋﻲ ﻭﻟﻜﻨﻲ أﺷﻌﺮ أﻥ ﻋﺎﻟﻤﻬﻢ ﻫﺬﺍ أﺻﺒﺢ ﻻ‌ ﻳﺘﺴﻊ ﻷ‌ﻣﺜﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻭﻧﻨﺎ".

 

وتابع مجددا الاعتذار والإصرار، في الوقت نفسه على أنه لن يعود إلا منتصرا: "ﺍﻋﺘﺬﺭ ﺍﻟﻴﻚ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ.. ﻓﻘﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻭﻟﻦ ﺃﺗﺮﺍﺟﻊ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻮﻑ".


وفيما يلي نص الرسالة:
 

أﻣﻲ.. أﻋﺘﺬﺭ ﻓﺎﻗﺒﻠﻲ ﻣﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺬﺍﺭ..
 

أﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻲ ﻋﻬﺪﻱ ﻣﻌﻚ ﺑﺄﻻ‌ أﻛﺘﺐ ﺷﻴﺌﺎ, أﻭ أﺗﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﺣﺘﻰ أﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﻟﻜﻦ أﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍلآﻥ ﻣﺨﺘﻠفا ﺑﻌﺪ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺴﺠﻨﻲ ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﺎﻣﺎ.

 

أﻋﺘﺬﺭ أﻧﻨﻲ ﺃﺧﻔﻘﺖ ﺃﻥ ﺃﺣﻘﻖ ﺣﻠﻤﻚ ﺑﺄﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻬﻨﺪﺳﺎ ﻧﺎﺟﺤﺎ , ﻭﺃﻥ ﺍﺗﺤﻤﻞ ﻣﻌﻚ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﺧﻮﺗﻲ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺃﺑﻲ...

 

أﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻟﻚ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﻋﺐ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ..ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻭﻧﺼﻒ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻭﺍﻧﺖ ﺗﺘﻨﻘﻠﻴﻦ ﻣﻌﻲ ﺑﻴﻦ ﺳﺠﻦ ﻭﺁﺧﺮ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺨﻠﻔﻲ ﻋﻦ ﺯﻳﺎﺭﺗﻲ ﻳﻮﻣﺎ...

 

أﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺩﻣﻌﺔ ﺳﻘﻄﺖ ﺣﺰﻧﺎ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻜﻲ ﻭﻛﻞ ﻟﺤﻈﺔ ﺿﻌﻒ ﻛﻨﺖ ﺗﺤﺘﺎﺟﻴﻨﻨﻲ ﻟﻜﻲ ﺳﻨﺪﺍ ﻓﻴﻬﺎ...

 

ﺃﻣﻲ.. أﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ أﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻻ‌ أﺳﺘﻄﻴﻊ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻘﺘﻠﻨﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻓﻤﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻨﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﺣﻄﻤﻪ ﺍﻟﻈﻠﻢ... ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺸﺮ ﻛﻠﻬﺎ ﺿﺪﻱ؟!!

 

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻛﻠﻬﻢ ﻳﺼﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻄﻴﻤﻲ؟! ﻓﻠﻢ ﺃﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﻋﺎﺩﻟﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﺗﻬﺎﻣﻲ ﺑﺄﺷﻴﺎﺀ ﻻ‌ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﻟﻲ ﺑﻬﺎ ﺍﻻ‌ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ, ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻢ ﺳﺠﻨﻲ ﻭﺭﺿﻴﺖ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﺃﺣﺼﻞ ﺣﺘﻰ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻲ ﻛﺴﺠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻥ

ﺍﺗﻌﻠﻢ.. ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺃﺩﺍﺋﻲ ﺍﻻ‌ﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﻟﺜﻼ‌ﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻣﻨﻌﺖ ﻣﻨﻬﺎ.. ﻓﺄﻱ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻠﺒﻘﺎﺀ!! ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻ‌ﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻭﺃﺷﺪ ﺧﻄﺮﺍ

ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ...

 

ﺃﺣﻼ‌ﻣﻲ ﻛﻠﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻜﺒﻞ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ , ﻛﺸﺠﺮﺓ ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻤﺮﻭﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻻ‌ ﻳﺄﺑﻬﻮﻥ ﺑﻬﺎ, ﻭﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺷﻲﺀ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﻇﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﺷﺪ ﺣﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺠﺰﻥ ﻭﺃﺷﻼ‌ﺋﻬﺎ ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ, ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻫﻮ ﺍﻷ‌ﻣﻞ..

 

ﺍﻷ‌ﻣﻞ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﻟﻴﺼﻠﺢ ﻣﺎ ﺃﻓﺴﺪﻩ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ , ﺃﻣﺎ ﺍﻧﺎ ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﺃﻋﻴﺶ ﻓﻲ ﺧﺮﻳﻒ ﺩﺍﺋﻤﺎ.. ﻻ‌ ﺃﺭﻯ ﺍﻻ‌ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ﻭﻻ‌ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺍﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻤﻪ .. ﺃﺭﻗﺪ ﺍﻻ‌ﻥ ﻭﺳﻂ ﺭﻛﺎﻡ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺣﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﻗﻄﺔ.. ﺃﺣﻼ‌ﻣﻲ ﻭﻏﻴﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﺘﻠﻄﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻼ‌ﻻ‌ ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﻗﻤﻤﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ.

 

ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻓﻌﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻷ‌ﻱ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻣﺒﺎﺩﻱﺀ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻻ‌ﻃﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺳﻤﻪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻛﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻡ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﻳﺮﺗﻘﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ...

 

إﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺳﺎﺱ.. ﺑﻞ ﻫﻲ ﻣﺠﺮﺩ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﺳﻄﻮﺭﻳﺔ ﻳﺮﻭﺟﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻻ‌ﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ, ﻭﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﻳﺘﺮﻛﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻨﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ.. ﻓﻤﻬﻤﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺍﻥ ﻳﻘﻴﻤﻮﺍ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺳﻴﺨﻔﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻻ‌ﻥ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﺪﻻ‌ ﻫﻮ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻶ‌ﺧﺮﻳﻦ..

 

ﻓﻠﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺗﻀﻊ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺻﻴﻐﺔ ﻣﻌﺎﺩﻟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ ﺗﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻻ‌ﺣﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺎﻻ‌ﺕ ﻳﺒﺪﻭ ﻓﻲ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ﺍﻟﻌﺪﻝ..ﺍﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ.. ﻓﻼ‌ ﻳﻮﺟﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍلإﻟﻬﻲ..

 

ﻟﻢ ﺃﻧﺪﻡ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﺗﺨﺬﺗﻪ ﻭﻟﻢ ﺍﺗﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﻣﺒﺎﺩﺋﻲ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺍﺷﻌﺮ ﺍﻥ ﻋﺎﻟﻤﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﺻﺒﺢ ﻻ‌ ﻳﺘﺴﻊ ﻷ‌ﻣﺜﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻭﻧﻨﺎ...

 

أﺷﻌﺮ ﺍلآﻥ ﻛﺄﻧﻲ ﺟﻨﺪﻱ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻓﻘﺪ ﺳﻴﻔﻪ ﻭﺩﺭﻋﻪ.. ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﻤﻠﻚ ﻓﻴﻬﺎ إﻻ‌ ﺟﺴﺪﻩ.. ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻄﻌﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ.. ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺍلآﻥ ﻣﻦ ﺳﻼ‌ﺡ ﻭﻻ‌ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ.. ﻗﺮﺭﺕ أﻥ أﺑﺪﺃ ﻓﻲ إﺿﺮﺍﺏ ﻣﻔﺘﻮﺡ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ.. ﻭﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻼ‌ﻧﺘﺤﺎﺭ ﻛﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻈﻦ ﺍﻟﺒﻌﺾ..

 

ﺑﻌﺪ أﻥ ﺗﺴﺎﻗﻄﺖ ﺍلأﺣﻼ‌ﻡ.. إﻣﺎ أﻥ أﻋﻮﺩ ﺷﻴﺌﺎ ﺟﺪﻳﺪﺍ ﻻ‌ ﺃﻋﺮﻓﻪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أﻥ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺳﺮﻩ.. ﻭإﻣﺎ أﻥ أﻛﻮﻥ ﻣﺴﺨﺎ ﻣﺸﻮﻫﺎ ﻻ‌ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻪ.

 

أﻋﺘﺬﺭ إﻟﻴﻚ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ.. ﻓﻘﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻭﻟﻦ ﺃﺗﺮﺍﺟﻊ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻮﻑ

..

ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻌﻴﺪ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ


ﻃﺎﻟﺐ ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷ‌ﺯﻫﺮ، ﻣﺤﻜﻮﻡ ﺑﺨﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﺗﻢ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻨﻘﺾ.