أقدمت الناشطة المصرية المعارضة للنظام سناء سيف على تسليم نفسها، السبت 14 مايو، لمركز الشرطة بالقاهرة، لتنفيذ حكم قضائي صادر بحقها، بعد رفضها الطعن عليه لعدم "ثقتها بالعدالة"، بحسب والدتها ليلى سويف.


سويف، قالت إن "سناء سلَّمت نفسها لشرطة السيدة زينب (وسط القاهرة)، لتنفيذ حكم قضائي صدر في 4 مايو/أيار الجاري، بحبسها 6 أشهر رفضت الطعن عليه".


وأشارت إلى أن الفترة القانونية المتاح فيها الطعن على الحكم وهي 10 أيام، قد انتهت بالفعل دون أن تقدّم سناء أي طعن، وهو ما يجعل حبسها واجباً.


ولفتت إلى أن "سناء تعاملت مع منظومة القضاء بجدية أكثر من مرة، وقدمت بلاغات وطعون، ولكن لم تكن هناك نتائج حقيقية، وطالما ستبقى المسائل تدور في إجراءات صورية والموقف معروف مسبقًا إذن فقرارها أتفهمه رغم أنه يؤلمني كأُم". ‎‎


وأوضحت سويف أن نجلتها "تنتظر ترحيلها لأحد السجون"، في ثاني مرة تتعرض فيها للحبس في عهد عبدالفتاح السيسي.


وتعود وقائع القضية التي صدر حكم بحبس سيف فيها، إلى نهاية أبريل الماضي، عندما استدعتها النيابة ولفقت لها تهم التحريض على التظاهر وتوزيع منشورات على المواطنين في منطقة المقطم (شرقي القاهرة)، للمشاركة في مظاهرات 25 من الشهر ذاته، الرافضة لـ"التنازل" المصري عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وفق اتفاقية أقرها البلدان في الثامن من ذات الشهر.


وآنذاك قررت النيابة توجيه الاتهام للناشطة في قضية جديدة، إذ اتهمتها بإهانة القضاء، بعدما ذكرت سيف في التحقيقات أن منظومة العدالة "فقدت سيادتها والتزامها بتطبيق العدالة"، ورفضت الرد على أسئلة التحقيق، وهو ما اعتبره عضو النيابة إهانة، وأحالها للمحاكمة، فصدر الحكم بحبسها 6 أشهر، وفق تصريحات سابقة لمحاميها، محمد الباقر.


وسناء سيف هي نجلة الحقوقي الراحل البارز بمصر، سيف الإسلام عبدالفتاح، وشقيقة الناشط البارز المحبوس حاليًا علاء عبدالفتاح.


وحصلت سيف على عفو رئاسي في سبتمبر العام الماضي، بعد أشهر من صدور حكم قضائي بحبسها عامين، في القضية المعروفة إعلامية "قصر الاتحادية".