نافذة مصر
إلى حبيبات قلبي سيدات الحور . . . إلى كل من فقدت حبيبها ورفيق دربها في النهضه . . الحرس الجمهوري . . المنصه . . . رمسيس ... مذبحة الفض في رابعه . . في كل شوارع وميادين مصر . . . أود لو أطوف عليكن جميعا . . أقبل أيديكن ورؤوسكن احتضنكم وأضمكم إلى صدري الملهوف عليكن . . . فأنا أدرك جيدا ما كابدتموه وتكابدونه من مشاعر رهيبه يختلط فيها احاسيس الفقد والحزن والألم والوحشه والوحده والاحتياج والاشتياق وحرقة القلب وانعدام التوازن وتغير وجه الحياه بكل ما فيها وبين مشاعر الفرح بما نال الحبيب من شهاده يمازجها حاله من الفخر والعزه والكرامه والاستعلاء . . .
أيام طوال مضت اعتصرتنا ومزقتنا واختبرت ثباتنا و صبرنا . . . ليالي طويله طوت بداخلها أحزان لا يعلمها إلا الله . . .
قالوا لنا أن مصيبة الموت تقل آلامها مع الأيام وكل ما عشناه كذب هذه المقوله ... فآلام الفقد تشتد يوما بعد يوم . . . والشوق للقاء الأحبه لا توصفه كلمات قاصره عاجزه عن التعبير
ما كتبت لكم لأزيد أحزانكم ولكن أدعوكم إلى أن تتشابك أيدينا ونستشعر وقوفنا جنبا إلى جنب ونتوجه إلى الله سبحانه نشهده علينا مرددين سويا :
اللهم إنا نشهدك أن لكل منا قصة حب وعشق لا تنتهي وأن أزواجنا كانوا بحق قرة عين لنا وأننا لم نكن يوما عائقا لهم في مسيرتهم إليك بل كنا السند والمحفز والمعين . . . أحطناهم بحب انت وحدك تعلمه . . وعشنا معهم أروع السنين .. . اللهم كما اتخذتهم واصطفيتهم شهداء فاصطفينا من بعدهم بالشهاده وأجعلنا أهلك وخاصتك وتنزل علينا برضوانك وتكفل بنا واصنعنا على عينك وأحفظ شهداءنا من بعدهم في أولادهم وتولى عنا تربيتهم . . . اللهم ارزقنا رؤية أزواحنا في رؤى تقر أعيننا وتشرح صدورنا وارزقنا بلقيا في الآخره ننعم فيها بجنتك وأجعلنا سيدات الحور نباهي حور الجنان ونتربع على عرش الفردوس بكرمك ولطفك وجودك يا الله . . .
حبيباتي فلنبكي الأحبه كما نشاء ولكن ونحن مرفوعي الرأس موفوري الكرامه راضين بقضاء الله فينا مستبشرين بوعد الله . . .
(أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه وأولئك هم المهتدون )
(فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون)
لقاؤنا ليس هنا في هذه الدنيا الظالم أهلها بل هناك مع الأحبه يحلو اللقاء يا حبيباتي يا (سيدات الحور)

