تصاعدت في الأشهر الأخيرة عمليات استهداف أبناء السنة في مدن العراق الجنوبية، حيث اختطفت مليشيات طائفية 19 شخصا منهم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، فيما توضع علامة (×) على بيوت السنة في البصرة، لكن ذلك يواجه برفض شعبي واسع.


تصاعدت في الآونة الأخيرة ظاهرة استهداف العرب السنة في جنوب العراق، حيث تنفذ مليشيات متشددة مخططات لتهجيرهم من مناطقهم التي سكنوا فيها على مر العصور، تمهيدا لخلق كانتونات طائفية، إلا أن تلك الممارسات تصطدم برفض شعبي وعشائري.

فبعد عصور من التعايش واختلاط الأحياء والمناطق العراقية بمواطنين من مختلف الديانات والأعراق والمذاهب ظهرت منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 ممارسات من جهات تسعى لخلق واقع جديد يتمثل بعدم قبول الآخر وخلق كانتونات طائفية تضم مواطنين ينتمون لفئة معينة.

وقد تصاعدت مؤخرا تلك الممارسات، حيث يعاني العراقيون من العرب السنة الذين ينحدرون من مناطق الجنوب من تهديدات مليشيات شيعية متشددة تحاول إجبارهم على ترك منازلهم باعتبارهم سنة يعيشون في محيط شيعي.

وسجلت في الآونة الأخيرة المزيد من حالات القتل على الهوية في محافظات العراق الجنوبية، وكذلك استخدام آليات لتحديد مواقع سكن السنة في المناطق الشيعية.

ولكن العنف الطائفي من المليشيات المتشددة يقابله رفض مجتمعي وقبلي في مدن الجنوب، الأمر الذي أعطى دفعة قوية لكثير من الأسر التي تعرضت للتهديد وجعلها ترفض مغادرة مساكنها التي عاشت فيها جيلا بعد جيل.

وقد تجلى التضامن الشعبي والعشائري مع أبناء جنوب العراق من العرب السنة في مطالبة الأهالي للسلطات بملاحقة الجهات التي تهدد السلم الأهلي في محافظات الجنوب، وتسعى لإثارة الفتنة الطائفية.

علامة (×)
المسؤول في دائرة العلاقات العامة والإعلام في ديوان الوقف السني الشيخ طه الغريري أكد للجزيرة نت أنه تم الاتفاق مع الوقف الشيعي على تشكيل وفد سيتوجه قريبا جدا إلى البصرة وميسان وذي قار للقاء المسؤولين المحليين والأمنيين.

وقال إن هذا الوفد سيقف على حقيقة الأحداث التي تندرج ضمن جرائم القتل على الهوية، وتهديد أبناء السنة بالتهجير القسري وإجبارهم على ترك مناطقهم.

وأوضح الغريري أن المعلومات التي توافرت لدى الوقف تفيد بأن جماعات مسلحة وضعت على مساكن أبناء السنة في مناطق أبو الخصيب والزبير وأحياء في مدينة البصرة علامة (X) في إشارة إلى الانتماء المذهبي لتقوم بتهجيرهم.