قالت هيئة شعبية فلسطينية، اليوم الخميس، إنها أنهت استعداداتها لاستقبال السفينتين "أمل" و"زيتونة"، النسائيتين، اللتين انطلقتا الليلة الماضية من ميناء برشلونة بإسبانيا، نحو شواطئ قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض منذ 10 أعوام.

وقالت الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار في غزة  في تصريح: إنها "ترحب بانطلاق السفينتين النسائيتين"، مضيفة أنها وضعت "خطة كاملة لاستقبال السفن في غزة".

ولفتت الهيئة إلى أن هذا الحراك يأتي استمراراً للجهود التي يبذلها نشطاء دوليون في محاولة منهم "لكسر الحصار الظالم والمتواصل منذ 10 أعوام".

وحذرت الهيئة من مغبة الاعتداء الصهيونى على السفينتين، مطالبة في ذات الوقت المجتمع الدولي بتوفير الحماية لهذا الجهد النسوي الرامي لوقف المعاناة الإنسانية عن غزة.

ومن جهتها قالت اللجنة الشعبية لكسر الحصار في بيان: إن انطلاق السفينتين النسائيتين من ميناء برشلونة إلى غزة، مروراً بموانئ أوروبية "خطوة مهمة لاختراق الحصار الإسرائيلي".

وأكدت اللجنة أن "سكان غزة يستعدون لاستقبال السفينتين"، مضيفةأن "هذا الحراك له طابعه الخاص؛ بتحدي الحصار ولفت الأنظار من قبل ناشطات نسويات لواقع المعاناة المتفاقمة في غزة".

وأنهى "التحالف الدولي لأسطول الحرية" استعداداته لإطلاق قافلة كسر الحصار النسائية البحرية، والتي انطلقت أمس، من ميناء برشلونة بإسبانيا باتجاه المياه الإقليمية إلى القطاع عبر ميناء "أجاكسيو" (جزيرة كورسيكا، فرنسا) بمشاركة عدد من الناشطات من دول مختلفة، عربية وأجنبية.

وتهدف القافلة البحرية المكونة من سفينتين صغيرتين، وفق "التحالف الدولي لأسطول الحرية" المشرف على تنظيمها، "لكسر الحصار الإسرائيلي".

ويضيف التحالف عبر موقعه على الإنترنت: "وتهدف القافلة لتسليط الضوء على معاناة أهالي غزة التي حوّلها الحصار إلى سجن مفتوح، وبشكل خاص إبراز معاناة المرأة الفلسطينية التي تكابد الانعكاسات الإنسانية المترتبة على هذا الحصار الجائر".

وسيكون على رأس القافلة عدد من النساء الناشطات في العمل السياسي والحقوقي والإعلامي، ومنهن بحسب التحالف "مالين بيورك" عضو البرلمان الأوروبي من السويد، و"آن رايت" عقيدة متقاعدة في الجيش الأمريكي ودبلوماسية سابقة والتي استقالت من منصبها في 2003 معارضة غزو العراق، والمذيعة الجزائرية في قناة الجزيرة القطرية "خديجة بن قنة".

ولم يصدر أي تعقيب من السلطات الإسرائيلية حتى اللحظة حول سماحها للسفينتين بتجاوز المياه الإقليمية لغزة.

واعترضت إسرائيل في 29 يونيو 2015، سفينة "ماريان"، إحدى سفن "أسطول الحرية 3" القادمة إلى القطاع بهدف كسر الحصار، وعزت إيقاف السفينة بأن غزة لا تخضع لأي حصار.

ويتكون أسطول الحرية الثالث (آنذاك)، من 5 سفن (مركبان للصيد و3 سفن سياحية)، أولها سفينة "ماريان"، التي على متنها الرئيس التونسي السابق، محمد المنصف المرزوقي، وثانيها سفينة "جوليانو 2"، التي سميت تيمناً بالناشط والسينمائي الإسرائيلي "جوليانو مير خميس"، الذي قُتل في مدينة "جنين" الفلسطينية في 2011، وعلى متنها أيضا مراسل صحفي في الأناضول، إضافة إلى سفينتي "ريتشل" و"فيتوريو"، وسفينة "أغيوس نيكالوس".

وتفرض إسرائيل حصارا على سكان قطاع غزة منذ نجاح "حماس"، في الانتخابات التشريعية في يناير 2006، وشدّدته في منتصف يونيو 2007.

وتقول الأمم المتحدة إن 80 في المئة من سكان القطاع يعتمدون في معيشتهم على المعونات، مشيرة إلى أن نحو 43 في المئة من إجمالي عدد السكان، الذي يقدر بنحو مليوني نسمة، يعانون من البطالة.