كشف الدكتور محمد المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي الأسبق، أن الرئيس الباجي قائد السبسي تعهد أمام الشعب التونسى بجملة وعود قبل الانتخابات، ولكن بعد سنتين من حكمه، اتضح للجميع حجم الخديعة التي قام بها هو وحزبه نداء تونس.
 
جاء ذلك خلال حديث خاص أذيع أمس، على شاشة التلفزيون العربي، قال: إننا يمكننا ببساطة أن "نلاحظ حجم التراجع في الحريات العامة، والنكوص إلى دولة الحزب الواحد،" لافتًا إلى أن "العديد من محافظي الولايات تم اختيارهم من حزب واحد.مشيراً ان تونس تواجه كارثة بمعنى الكلمة، وتفشى الفساد بكيفية كبيرة، وبعد الحديث الطويل عن العمل على جلب استثمارات أجنبية، فإننا نشهد اليوم العديد من رجال الأعمال التونسيين وهم ينقلون استثماراتهم إلى الخارج".
 
وأضاف المرزوقي أن "تونس عادت إلى نقطة البداية وتم إجهاض الثورة،وأن السبسي "غرر بكثيرين ممن صوتوا له عندما ادعى أنه ضد حركة النهاض وأنه سيحارب الإسلاميين، واليوم هو متحالف مع النهضة، وصار معروفًا أن هذا التحالف بدأ سرًا منذ صيف العام 2013."
 
واعترف المرزوقي أن أكبر الأخطاء التي ارتكبها هو حزبه "حراك تونس الإرادة" هو أنهم "لم يولوا انتخابات البلدية الأهمية التي تستحقها،" مؤكدًا أنهم الآن لا يدعون "إلى أية انتخابات مبكرة، ويرغبون أن تجرى الانتخابات الرئاسية في وقتها الطبيعي في 2019،" مع التشديد على أن همهم الشاغل في الفترة الحالية هو "أن تكون الانتخابات المقبلة حرة ونزيهة."
 
وحول ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، قال المرزوقي: "لا يمكنني الحديث الآن عن احتمالية ترشحي لمنصب رئاسة الجمهورية، وهو أمر يقرره الحزب، مشيرًا إلى أن "الكارثة الكبرى التي وصلت إليها تونس سببها الأساسي هو نظام بورقيبة – بن علي – السبسي،" وأن المبدأ الأساسي الذي نعتمد عليه هو "المقاطعة الكاملة للنظام القديم،" مشيرًا إلى أنهم "مستعدون للتحالف مع أية قوى سياسية تقبل بمقاطعة النظام القديم وترفض كل أشكال المصالحة مع الفاسدين".