قالت تقارير إعلامية عن حالة مدينة حلب السورية التي تتعرض لقصف جوي عنيف من قبل الطائرات الروسية والسورية مستهدفة مناطق سيطرة المعارضة, أدى إلى أن نحو “400” سوري أصيبوا بالامس فقط خلال عمليات القصف المتواصلة.
وأضافت الالتقارير أنه لا يزال مئات الجرحى في حالة حرجة، وهناك مئات الآلاف محاصرين وتم قطع المياه عن مليوني شخص ولا يوجد سوى 30 طبيبا فقط بالمدينة يعملون بشكل فردي في المدينة الواقعة شرق سوريا وتتعرض لقصف مستمر من قبل قوات الرئيس بشار الأسد.
كما أن الأطباء في حاجة ماسة للمعدات الطبية والجراحية لتعزيز محاولة إنقاذ حياة المئات من الجرحى الذين هم في حالة خطيرة جدا.
ووفقا للتقارير فإن ما لا يقل عن 40 طبيبا أصيبوا في ثمانية مستشفيات مختلفة في حلب، وقد تم بناء بعض المراكز البدائية تحت الأرض لحماية الجرحى من هجمات النظام، لان المستشفيات تحتاج للإخلاء الفوري من المنطقة لإنقاذ حياتهم في ظل تنفيذ عشرات الغارات الجوية على المدينة خلال الليل، خاصة منذ انهيار وقف إطلاق النار بين الجانبين بوساطة الولايات المتحدة وروسيا.
كما أن الأطباء يفتقرون لمعدات الطوارئ والأدوية اللازمة لعلاج العديد من حالات الصدمات. كما قال طبيب سوري إن هناك ما يكفي من الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات فقط لمدة 20 يوما، وأن هناك واحد فقط أو اثنين من أطباء الأطفال هما المسؤولين عن معالجة الآلاف من النساء الحوامل و 85 ألف طفل آخرين.
وتشير التقارير الواردة من حلب إلى أن أكثر من 280 شخصا قتلوا في غضون الأيام الثلاثة الماضية بينهم 61 طفلا نتيجة قصف قوات الأسد الجوية وحلفائها لمدينة حلب التي تشهد حربا شرسة وهجمات واسعة. وبرغم فرار الأطباء إلى الجبال، والعمل تحت الأرض، لكن هناك تواصل للقصف من قبل قوات النظام وحلفائه وحال استمر هذا الوضع، ستصل المدينة إلى حالة لن يكون فيها هناك مرافق لمعالجة المرضى أو تحمي الطاقم الطبي.
ويعاني الأطباء في حلب من عدم وجود أي وسيلة لإعطاء أو نقل الدم للجرحى، وهو الأمر الذي يترتب عليه وفاة الكثير من الحالات المصابة نتيجة القصف الجوي المتواصل. ووفقا لوكالات الأمم المتحدة والمتخصصين في الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم، فإن الهجمات على المنشآت الطبية والأطباء قد دمرت تماما النظام الصحي في المدينة، خاصة وأن الهجوم واسع النطاق ضد المستشفيات والأطباء، الذي تنفذه قوات النظام السوري، قطع وصول مئات الآلاف إن لم يكن الملايين من أجهزة ومعدات الخدمات الصحية، طبقا لتصريحات أليس بيكر رئيس منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان.

