في أول فعل رد على مغادرة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، الإمارات، السبت، عائدا إلى مصر، قبل وصول العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى الإمارات نفسها دون أن يلتقيا، أعلنت رئاسة الانقلاب أن زيارة السيسي تمت دون أي تعديل على مواعيدها المقررة، وقدَّرتها بأنها ثلاثة أيام، في تناقض واضح مع المواعيد التي كانت قد أعلنتها، هي نفسها، للزيارة من قبل، وقدَّرتها بأنها ستستمر يومين فقط.

فقد قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب علاء يوسف، السبت، إن "زيارة عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة تمت وفقا للمواعيد المحددة لها سلفا، دون حدوث أي تعديل، سواء في مدة الزيارة (من 1 إلى 3 ديسمبر) أو برنامجه".

وأضاف، في بيان أصدره، أن "الزيارة كانت تهدف إلى إجراء مباحثات ثنائية مع قادة دولة الإمارات، وحضور فعاليات العيد الوطني، وليست مباحثات مع أي طرف آخر"، في إشارة إلى اللقاء الذي لم ينعقد بين السيسي وسلمان.

ومما يؤكد أن زيارة السيسي كان مقررا لها يومان فقط، وليس ثلاثة أيام، كما زعم المتحدث الرسمي، في بيانه الجديد السبت، هو ما صرح به الإعلامي والبرلماني، المقرب من السيسي، ذاته، مصطفى بكري، من أن السيسي "مدَّد زيارته إلى الإمارات إلى غد السبت، وربما انعقدت القمة (بين السيسي وسلمان بحضور الشيح محمد بن زايد)، غدا (السبت)، مما سيمثل نقطة تحول هامة ومهمة"، حسبما قال في برنامجه عبر فضائية "صدى البلد"، مساء الجمعة.

وكان بكري نفسه قال قبل الزيارة، وهو ما كرر تأكيده في أثنائها، إن هناك قمة مصرية- سعودية برعاية ومشاركة إماراتية سوف تعقد خلالها، مشيرا إلى أن الشيخ محمد بن زايد حصل على موافقة الرئيس المصري والعاهل السعودي لعقد الاجتماع على هامش احتفالات الإمارات بالعيد الوطني في أبو ظبي.

وأضاف، أنه وفقا للمصادر، فإن السيسي لم يرفض هذا الأمر، وأنه وفقا لمصادر خليجية سيصل الملك سلمان إلى أبو ظبي، على رأس وفد رفيع المستوي، وأن هناك اتفاقا على عقد القمة، بمشاركة إماراتية، وستشكل نقطة تحول في تصفية الأجواء بين الرياض والقاهرة، نافيا أن تكون هناك أزمة في العلاقات بين البلدين، معتبرا أنها "سحابة صيف لابد لها أن تمر"، بحسب زعمه.

وكان بكري استبق هذه التصريحات، بعدد من التغريدات عبر موقع "تويتر"، قبل بدء السيسي زيارته للإمارات ذكر فيها أن الشيخ محمد بن زايد، قد تشاور مع السيسي لعقد القمة، في أثناء زيارة الأول للقاهرة، مضيفا أن القمة المصرية- السعودية ستكون أولى خطوات تهدئة الأزمات بين البلدين، وفق قوله.

ولم يكن بكري فقط هو من روج للقمة المرتقبة، فقد شاركه في ذلك، الكاتب الصحفي، المقرب من السيسي، عبد الله السناوي، الذي كان قد صرح لموقع "صدى البلد"، المقرب من السلطات، الأربعاء، بأن الزيارة يمكن النظر إليها من زوايا عدة منها تضييق هوة الخلاف بين مصر والسعودية.

وأشار أول مستشار إعلامي للرئيس المعين من قبل الانقلاب أحمد المسلماني، في برنامجه "الطبعة الأولى"، إلى أن هناك أنباء عن وصول الملك سلمان بن عبد العزيز إلى أبو ظبي لحضور الاحتفالات، وأن هناك تقارير وتوقعات بشأن انعقاد قمة مصرية- سعودية تجمع السيسي والملك سلمان على هامش الاحتفالات، مشيرا إلى أن الخلافات بين السعودية ومصر "واضحة فوق وتحت السطح"، بحسب وصفه.