وصلت أول دفعة من مصابي حلب المحاصرة، الذين خرجوا صباح الخميس، إلى مدينة الأتارب، التي يسيطر عليها الثوار غرب حلب، بعد اتفاق خروج المدنيين والثوار المحاصرين في أحياء حلب، بعد الحملة العسكرية العنيفة خلال نوفمبر الماضي.
وقال ناشطون إن أول قوافل المصابين وصلت إلى منطقة الراشدين التي يسيطر عليها الثوار غرب حلب، وإلى مدينة الأتارب، متجاوزة مناطق سيطرة النظام.
وكانت قناصة، يعتقد أنها من حزب الله أو المليشيات الشيعية الموالية للنظام قتلت أحد المصابين صباح الخميس، وأصابت أربعة آخرين، أثناء عملية الإجلاء، فيما تعهد جنود روس بمرافقة القافلة لحمايتها، وسط طلب من الصليب الأحمر والهلال الأحمر مرافقتها.
الفوعة وكفريا
وقالت وسائل إعلام سورية، نقلا عن محافظ حماة، إن 29 شاحنة وسيارة إسعاف مزودة بفرق طبية توجهت إلى قريتي الفوعة وكفريا بمحافظة إدلب واللتين تحاصرهما قوات الثوار وذلك لإجلاء الجرحى وعائلاتهم.
وعزت قوات الثوار، الأربعاء، تأجيل وقف إطلاق النار وعمليات الإجلاء من الجزء الذي تسيطر عليه في حلب إلى مطالب فصائل مسلحة تدعمها إيران بضرورة نقل المصابين في الفوعة وكفريا إلى مناطق تحت سيطرة النظام السوري.
وأكد مصدر من الثوار لقناة "الجزيرة"، الخميس، أن كفريا والفوعة ليستا داخلتين في اتفاق إجلاء المدنيين والمصلحين من حلب.
"خمسون ألفا"
بدوره، قال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الخاص بسوريا يان إيغلاند، إن معظم من تم إجلاؤهم من حلب سيذهبون إلى إدلب وبعضهم إلى تركيا، مشيرا إلى أن مجموع المغادرين قد يصل إلى خمسين ألفا.
واعتبر إيغلاند أن هناك "خسارة كبيرة في حلب ولن نتوقف عن تقديم المساعدة"، مؤكدا بقوله: "نحن ننتظر المساعدة من كل الأطراف على الأرض لمساعدتنا في مهمتنا".
وقالت حركة "أحرار الشام" السورية، الخميس إن اتفاق إجلاء المدنيين والثوار من حلب جاء بعد أن تغلب المفاوضون على ما وصفته بمحاولة إيران والمقاتلين التابعين لها لمنع الاتفاق.
وقال أحمد قرة علي المتحدث باسم "أحرار الشام" إنه كانت هناك جهودا إيرانية لاستغلال الوضع في حلب ومنع أي إجلاء من الأجزاء المحاصرة من المدينة لكن في النهاية تم التوصل لاتفاق رغم التعنت الإيراني.
وكانت الأطراف المعنية توصلت، مساء الأربعاء، لاتفاق جديد بعد تعثر المفاوضات وخرق روسيا وإيران لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم، الثلاثاء.

