تتصدّى المعارضة المسلحة لليوم العاشر على التوالي لقوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها، التي تحاول التقدم نحو القرى الواقعة بريف درعا الشمالي جنوبي سوريا، على الرغم من سريان وقف إطلاق النار الذي بدأ في 30 ديسمير/ كانون الأول الماضي.
وأفاد مراسل الأناضول في المنطقة، أن اشتباكات شبه يومية وقصفا متبادلا بين مقاتلي المعارضة من جهة، وجنود النظام وعناصر الميليشيات، على أطراف قرية الوردات التي سيطرت عليها الأخيرة بريف درعا الشمالي على الجانب الشرقي من الأوتوستراد الدولي الرابط بين العاصمة دمشق والعاصمة الأردنية عمّان.
وقال "أبو علي الغريب" القيادي العسكري في الجيش السوري الحر للأناضول، إن قوات النظام والميليشيات المساندة، استغلت هدنة وقف إطلاق النار في سوريا، وتثبيت الجيش الحر لنقاطه في المناطق التي يسيطر عليها، وسيطرت على قرية الوردات المُطلّة على الأوتوستراد الدولي، في هجوم مباغت قبل أيام عدة.
وأوضح الغريب، أن هدنة وقف إطلاق النار لم تنفذ في محافظة درعا بشكل كامل، بسبب استمرار العمليات العسكرية شمال المحافظة، وتعزيز النظام السوري لقواته في محيط الأوتوستراد الذي يُعد خط الإمداد الرئيسي والوحيد لقوات النظام في المحافظة الجنوبية، كما وأحكم حصاره لبلدة محجّة بالريف الشمالي.
وأشار إلى أن المئات من السكان نزحوا عن سبع قُرى في المنطقة، أبرزها النجيح وجنين وقيراطة والزباير، إلى مناطق مجاورة بريف درعا الشرقي.
وتسعى قوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها، من خلال عملياتها العسكرية المستمرة منذ حوالي أربعة أشهر، إلى تأمين الجانبين الشرقي والغربي على طول الأوتوستراد الدولي من بلدة محجّة شمال درعا إلى بلدة إبطع وسط درعا، وتمكنت من السيطرة على مناطق ومواقع عسكرية بعضها استراتيجية في محيط الأوتوستراد.

