أكدت منظمة هيومن رايتس مونيتور على إن نهج تصفية أمن الإنقلاب للملاحقين أمنيا يبين مدى الاستخفاف بالحق في الحياة، فهناك من يتعرض للتعذيب حتى الموت، وهناك من يترك ليموت موتا بطيئا بسبب الإهمال الطبي وهناك من يطلق الرصاص عليه مباشرة بعد اعتقاله، وهناك من يتم إلقاؤه من شرفة منزله من طابق مرتفع، فمصير آلاف المصريين المُلاحقين أمنيا بجانب المعتقلين المعرضين للقتل في أي وقت دون أي فرصة للتمتع بحقوقهم الأساسية وفي مقدمتها الحق في الحياة، في ظل إصرار نظام الانقلاب على المضي قدما في نهجه الدموي.

وقد وثقت مُنظمة "هيومن رايتس مونيتور"، شكوى تُفيد تعرض المعتقل "السيد محمد علي النجولي"، البالغ من العمر 54 عامًا، والذي يُقيم بمركز "الرحمانية ـ محافظة البحيرة"، ويعمل مدرسًا، للإهمال الطبي بسجن الأبعادية العمومى بدمنهورحيث رفضت إدارته السماح له بتلقي العلاج المُناسب في انتهاك خارق لأبسط القواعد الإنسانية إلا وهو الحق فالحياة كما نصت عليه المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأضافت أسرته أنه معتقل منذ عامان ونصف يعاني فيها مرارة الإهمال الطبي حيث أنه يعاني من "فيروس سي، وتضخم بالطحال"، منذ أن تم اعتقاله حال تواجده بمنزله في 9 يونيو/حزيران 2014، وتم احتجازه بتهمة "الانضمام لجماعة محظورة فضلا عن التظاهر دون ترخيص"، لذلك تشكو أسرته من انعدام الرعاية الطبية بمستشفي السجن، كما تُطالب بتمكينه من الحصول على العلاج اللازم لحالته المرضية او نقله لأى مستشفي حكومي او خاص

وتشير المنظمة إلى وصول عدد المعتقلين في السجون إلى أكثر من 70 ألف معتقل، وكون نسبة كبيرة منهم من كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم الخمسين عاما، ويعانون من أمراض مزمنة تنتشر بين المصريين، بشكل عام، في تلك المرحلة العمرية كالضغط والسكري والقلب، إلا أنه ومع إهمالهم طبيا ومنع الأدوية والكشف الطبي عنهم زادت تلك الحالات تدهورا"، والجدير بالذكر أن 60% من المعتقلين في أعمار سنية متفاوتة يعانون من الأمراض والإهمال الطبي، بمقرات الاحتجاز كما أُصيب مئات المعتقلين داخل مقرات الاحتجاز نتيجة تلوث الزنازين وتكدسها بالمعتقلين الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الأمراض والعدوى.

حاولت الأسرة بدورها تحمل نفقة علاجه أو علاجه تبعًا للتأمين الصحي لكن دون قبول من الجهات المعنية لطلبهم الذي قُوبل بالرفض، بجانب ذلك صرحت الأسرة بتعنت قوات القسم معهم في دخول العلاج والطعام من حين إلى آخر، وقد قدمو بلاغات إلى النائب العام والمحام العام ولكن دون إستجابة من الجهات المعنية، على الرغم من أن المادة [40] من قانون الإجراءات الجنائية"لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً ، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا".

وأدانت منظمة "هيومان رايتس مونيتور"قيام سلطات الانقلاب بإنتهاك المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان عرض الحائط، وتطالب المنظمة بتوفير خدمات الرعاية الطبية والأدوية الكافية للمرضى، وتمكينهم من الحصول على أعلى مستوى ممكن من الرعاية الصحية، وضمان توفير أفضل الظروف الممكنة لتحقيق ذلك، مع توفير أماكن احتجاز آدمية لائقة بالمعتقلين.