أعلنت السلطات التركية العثور فجر اليوم الأحد على طيار يتبع النظام السوري قفز من مظلته بعد تحطم طائرته من طراز ميغ في ولاية هطاي التركية (جنوب البلاد).

وأشارت مصادر أمنية إلى أن قوات من الشرطة والدرك التركي نفذت عمليات تمشيط واسعة بعد شهادات سكان بقفز الطيار بمظلته خلال سقوط الطائرة داخل تركيا.

وأشارت السلطات إلى أن جهود البحث أثمرت بالعثور على الطيار ملقى على الأرض على بعد 500 متر من مظلة الهبوط ويعاني من إعياء شديد.

إقرأ أيضا: تحطم طائرة حربية لنظام الأسد.. وأحرار الشام تتبنى (فيديو)

ولفتت إلى أنه جرى اعتقاله على الفور وأخذه إلى مقر الدرك في هطاي ثم إلى المستشفى لإجراءات العلاجات اللازمة دون تقديم مزيد من التفاصيل حول هويته.

وكانت حركة أحرار الشام السورية أعلنت مساء أمس المسؤولية عن التصدي لمقاتلة تابعة للنظام السوري من طراز ميغ21 كانت تحلق على ارتفاع منخفض.

وأوضحت "أحرار الشام" أن مضاداتها الأرضية رصدت المقاتلة في ريف محافظة إدلب الحدودية مع تركيا تحلق على ارتفاع منخفض فقامت باستهدافها ما أدى لإصابتها بشكل مؤكد ومشاهدتها وهي تهوي.

"الهرموش مقابل الطيار السوري"

فو إعلان سقوط الطائرة والقبض على قائدها أطلق نشطاء سوريون شعار حملة تحت عنوان "الهرموش مقابل الطيار السوري" لمبادلة الطيار السوري مقابل المقدم المنشق حسين هرموش؛ الذي اختطف عام 2011  من داخل تركيا على يد عملاء للنظام السوري، كما برزت دعوات حقوقية تطالب تركيا بالاحتفاظ به حتى تتم تقديم دعاوى قضائية ضده.

والمقدم هرموش كان من أوائل المنشقين عن قوات النظام السوري، واختطف في سبتمبر عندما كان في أحد المخيمات التركية، وظهر لاحقا على تلفزيون النظام السوري.

وفي هذا السياق، دعا بعض الحقوقيين والناشطين إلى جمع الوثائق والأدلة والتسجيلات المصورة للغارات الجوية التي نفذتها الطائرة قبيل سقوطها، حيث اتهم الناشطون الطائرة ذاتها بقصف مدينة الدانا في ريف إدلب، ما أدى لمقتل وإصابة العديد من المدنيين.

وقال القاضي السوري مروان كعيد، في حوار صحفي: "تركيا ليست في حالة حرب مع النظام السوري، مثلها مثل كافة دول الجوار، ولا خيار لديها سوى الاحتفاظ بالطيار مؤقتا لكي يتسنى للمتضررين من إقامة الدعوى بمواجهته".

وأردف كعيد: "يجب أن لا يغيب عن أذهاننا قواعد الإسناد بالقانون الدولي الخاص بتركيا، بمعنى أنه إذا كانت هناك معاهدة سوريه تركية سابقة، ولم تنته مفاعيلها، وتنص على تسليم المجرميين، وجب على تركيا رغم وجود ادعاء من المتضررين بتسليم المجرم الطيار للحكومة السورية لمحاكمته".

وأضاف مروان كعيد: "في حال عدم وجود مثل تلك القواعد والمعاهدات، فيحق للقضاء التركي محاكمة الطيار بناء على دعوى من المتضررين جراء القصف، وإذا لم يكن هناك دعوى من أي متضرر فلا يوجد مبرر للاحتفاظ بالطيار السوري"، وفق قوله.