قال ديفيد جوفرين السفير الإسرائيلي لدى القاهرة إن الاحترام المتبادل والثقة أساس الروابط الوطيدة بين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والرئيس عبد الفتاح السيسي.
جاء ذلك خلال خطاب بمعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب.
وواصل: “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس السيسي يجمعهما روابط وثيقة أساسها الثقة والاحترام المتبادل، وهو أمر مرحب به ويساهم بشكل كبير في تقوية العلاقات بين البلدين".
ورأى أن القيادات في القاهرة وتل أبيب تحتاج إلى عرض ثمار السلام إلى الشعبين الإسرائيلي والمصري بحيث لا يتركون فرصة للمناهضين لإثارة الشكوك بشأن ضرورة اتفاقية السلام التي يطالب البعض بإلغائها، بحسب تعبيره.
وانتقد جوفرين حكومة القاهرة قائلا إنها تفضل عدم السعي في التعاون الاجتماعي والاقتصادي مع إسرائيل لأسباب سياسية داخلية، بالرغم من أن تلك الروابط ستجلب فوائد لمصر.
وأشار موجات المظاهرات ضد الأنظمة التي اندلعت في العالم العربي واقتحام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة عام 2011، واعتبر أن التعاون المدني بين إسرائيل ومصر تضاءل بشكل خطير في السنوات الأخيرة، بسبب الربيع العربي واقتحام السفارة الذي صعب مهمة ممثلي إسرائيل للعمل كما كان معتادا داخل الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.
ونوه السفير الإسرائيلي إلى وجود صعوبات رئيسية في الترويج لعلاقات ثقافية إسرائيلية مع مصر، وضرب مثالا على ذلك قائلا: "منذ شهور، حضرت عرضا في أحد المسارح المصرية، لكن ذلك أثار هجوما إعلاميا ضد مدير المسرح لعدم اتخاذه قرارا بوقف المسرحية وطردي".
وأردف: "بعد 40 عاما منذ زيارة السادات إلى إسرائيل، ما زالت زيارة لسفير إسرائيلي لحضور عرض مسرحي في مصر تثير الانتقادات".
ولاحظ جوفرين تغييرا يتعلق باتجاه الإعلام المصري تجاه إسرائيل، ففي السنوات الأخيرة أصبحت التغطية الصحفية تجاه تل أبيب تتعلق أكثر بصميم الموضوع، وتضاءل عدد ما وصفه بـ "المقالات الناقدة المسمومة والكاريكاتيرات المناهضة للسامية" مقارنة بتسعينيات القرن الماضي.
واختتم : "إذا استمر ذلك سيحدث هذا تأثيرا إيجابيا في الموقف تجاه إسرائيل"، لافتا إلى مشاهدته علامات أولية على حدوث تغييرات في التعليم تجاه السلام، بعد سنوات كانت فيها "شيطنة إسرائيل عنصرا من السياسة المصرية الرسمية" على حد قوله.
وكانت صحيفة "هآرتس" كشفت عن ما قالت إنه "لقاء سري" جمع وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري وكلا من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وقائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني.
اللقاء الذي جرى قبل عام في مدينة العقبة الأردنية، عرض خلاله كيري مبادرة سلام إقليمية، تضمنت الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بدعم دول عربية.
واعترف نتنياهو بعقد هذا اللقاء السري، كما لم يصدر أي نفي من رئاسة الانقلاب في مصر.

