قال الأمين العام لحزب "المصريين الأحرار" نصر القفاص، إن "هناك قضية لدى أجهزة الدولة متعلقة بتجسس ساويرس لصالح (إسرائيل) عبر أبراج الاتصال الخاص بشركته السابقة"، في إشارة إلى شبكة "موبينيل"، موضحًا أن برج الشركة المتواجد في منطقة العوجة ظل ينقل رسائل عبره لمدة 40 يومًا.

فيما قال نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، اللواء سلامة الجوهري، إن "نجيب ساويرس يضر بالأمن القومي المصري"، وأضاف أنه "استخدم وسائل إعلام لبث سموم داخل شرايين الدولة"، وقال إن نجيب وجبهته المنشقة عن الحزب "يبثان شائعات من شأنها رسم صورة سلبية للدولة المصرية، مفادها أنه لا يوجد استقرار سياسي"، حسب وصفه.

أما عضو الهيئة العليا للحزب، النائب البرلماني خالد عبدالعزيز، فقال إنهم كانوا يرفضون ضغوطًا يمارسها نجيب ساويرس لتحقيق أهداف شخصية له تهدف إلى الإضرار بالدولة المصرية، مضيفًا أن اقتران اسم الحزب برجل الأعمال في لحظة من اللحظات أضرّ كثيرًا بسمعة الحزب وصورته في الشارع.

ويأتي هذا الهجوم بالتزامن مع الخلافات التي يشهدها حزب المصريين الأحرار، الذي يملك أكبر هيئة نيابية بمجلس نواب السيسي، بين  ما يعرف بجبهتي عصام خليل ونجيب ساويرس؛ أسفرت عن إجراء كليهما انتخابات داخلية على رئاسة الحزب ومقاعد الهيئة العليا، ليصبح الحزب في الوقت الراهن تحت رئاستين: إحداهما لجبهة رجل الأعمال ويرأسها محمود العلايلي، والأخرى يرأسها عصام خليل.

وتقود "جبهة عصام خليل" هذا الهجوم على مؤسسه نجيب ساويرس.

من جهته، قال خبير ومحلل سياسي، رفض الإعلان عن هويته، إن "ما يحدث مع نجيب ساويرس رد فعل من مؤسسة الرئاسة وأجهزة الدولة التابعة لها؛ لما يدركونه من خطورته ودعمه بشكل قوي من الكنيسة وأميركا".

وتابع الخبير في تصريحات صحفية أن "نجيب ساويرس سعى في الفترة التي أعقبت 25 يناير 2011 ليكوّن كيانًا لا يمكن المساس به داخل الدولة، واشترى سياسيين تابعين له وأسس الحزب وأنفق عليه مئات الملايين في الانتخابات البرلمانية في 2012 و2015؛ ليحصد 65 مقعدًا في البرلمان".

وقال إن نجيب ظنّ أن بمقدوره الضغط على عبدالفتاح السيسي وتمثيل ورقة ضغط على الدولة وأجهزتها، وقبلت أجهزة الدولة هذه الصيغة في فترة كانت تحتاج فيها إلى دعم قبطي لتصحيح صورة ما حدث بعد 30 يونيو؛ ولكنْ ما أن وقفت الأجهزة على قدميها حتى بات الانتقام منه محتومًا، وهو ما يحدث الآن.