في أول ظهور له على الساحة الدولية يلقِ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الأحد في السعودية، فى اليوم الثانى من زيارته الى المملكة، خطابا حول الإسلام.

ترامب الذي مثَّلت شيطنة المسلمين إحدى علامات حملته الانتخابية البارزة، سيُلقي الأحد خطاباً بليغاً حول التسامح الديني في مهد الإسلام، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".
 
وبعدما تركز اليوم الأول من زيارته إلى السعودية السبت على الإعلان عن عقود تسلح ضخمة، عبر ترامب عن سعادته بها بعبارة "وظائف، وظائف، وظائف"، فى محاولة منه لصرف النظر عن متاعبه فى واشنطن، فان اليوم الثانى من هذه الزيارة سيرتدى طابعا مختلفا.
 
وسيشارك ترامب اليوم الاحد في قمة مع قادة دول الخليج، تليها قمة أخرى دعا إليها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز زعماء حوالي خمسين دولة عربية وإسلامية وسيلقي خلالها الرئيس الامريكي خطابه.
 
مستشار الأمن القومي، إتش آر ماكماستر، وصف الخطاب الذي سيلقيه ترامب بأنه "خطاب ملهم ومباشر حول الحاجة لمواجهة الأيديولوجية الراديكالية، وعن آمال الرئيس بسيادة رؤية مسالمة للإسلام حول العالم" حسب وصفه.

ووعد ماكماستر بأن خطاب ترامب سيكون "مصدرا للالهام" ولكنه سيكون أيضا "صريحا".
 
وزعم وفق واشنطن بوست: "يهدف الخطاب إلى توحيد العالم الإسلامي الأوسع ضد أعداء الحضارة المشتركين، وإظهار التزام أميركا تجاه شركائها المسلمين".

كُتب خطاب ترامب بواسطة ستيفان ميلر، مستشار البيت الأبيض السياسي الذي برز في الأيام الأولى لرئاسة ترامب، باعتباره مهندس القرار التنفيذي لحظر المسلمين القادمين من 7 دول (تحولت إلى 6 دول لاحقاً) ذات أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة.

كان ميلر –الذي سافر مع ترامب إبان حملته الانتخابية وكتب العديد من خطاباته- قد أيَّد أيديولوجية قومية تسعى لقصر الهجرة على الأشخاص الذين يحملون ما يعتبره هو القيم الأميركية.

كما أن كتابات ميلر أثناء المدرسة الثانوية والجامعة وفقاً لواشنطن بوست أكدت على  التهديد الذي يمثله الإرهاب الإسلامي الراديكالي، وقاد كذلك مشروع "التوعية بالإرهاب" في جامعة ديوك، محذراً من "الفاشية الإسلامية"، ومشيراً إلى وجود "حرب مقدسة تُشن ضدنا".

علاوة على ذلك، كانت كتاباته المبكرة أكثر صراحة، قائلاً إن الحديث عن "سلمية" الإسلام "لا يغير من حقيقة أن ملايين المسلمين الراديكاليين سيحتفلون بموتك للسبب البسيط المتمثل في كونك مسيحياً أو يهودياً أو أميركياً".
 
ويزور ترامب السعودية، لتكون بذلك أولى محطات جولته الخارجية الأولى منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة، حيث سيحضر ثلاث قمم، سعودية-أمريكية وعربية-أمريكية وعربية-إسلامية-أمريكية.